وأفضله ما قرب إلى الآخر ( 1 ) ، ويقضى بعده إلى آخر السبت ( 2 ) كما يعجّله ( 3 )
شرح
- أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الليالي التي يغتسل فيها من شهر رمضان . إلى أن قال .
والغسل أول الليل قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : هو مثل غسل يوم الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك ) « 1 » .
ويمتد وقته إلى الزوال على المشهور بين الأصحاب ولم يخالف إلا الصدوقان حيث جوزا الغسل عند الذهاب إلى الصلاة ولو بعد الزوال ويشهد لهما خبر البزنطي عن الرضا عليه السّلام : ( كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح ) 2 وهو قاصر الدلالة لالتزام المعصوم بالصلاة أول الوقت عند الزوال فلا بد أن يكون غسله قبل الزوال هذا فضلا عن الإجماع المحكي عن جماعة إلى أن الوقت إلى الزوال ، نعم احتمل بعضهم أن وقته ممتد إلى انتهاء يوم الجمعة عملا بإطلاق الأدلة ويرده أن الغسل قد شرع للصلاة ففي الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في علة غسل يوم الجمعة إن الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها ، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذّى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالغسل فجرت بذلك السنة ) « 3 » .
( 1 ) أي إلى الزوال ففي التذكرة : « وكل ما قرب كان أفضل قاله علماؤنا » ويشهد له مداومة الكاظم عليه السّلام على ذلك كما في خبر البزنطي المتقدم .
( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر ، لخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار قال : يقضيه آخر النهار فإن لم يجد فليقضه من يوم السبت ) « 4 » ، وخبر ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة قال :
يغتسل ما بينه وبين الليل فإن فاته اغتسل يوم السبت ) 5 وظاهرهما عدم القضاء في ليلة السبت ويؤيده مرسل حريز عن أبي جعفر عليه السّلام : ( لا بد من الغسل يوم الجمعة في السفر والحضر ومن نسي فليعد من الغد ) 6 وهذا ما ذهب إليه جماعة منهم المحقق ، وإن نسب إلى الأكثر كما في البحار وإلى الأصحاب كما في المجمع جواز القضاء ليلة السبت ولكنه لا دليل عليه ظاهر .
( 3 ) أي يعجل غسل الجمعة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الأغسال المسنونة حديث 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة حديث 15 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة حديث 3 و 4 و 1 .