تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
على تقديره ( 1 ) دوريّ ( 2 ) . نعم يكفي ذلك في سفر قصير لا يقصر فيه ( 3 ) ، مع احتمال الجواز فيما لا قصر فيه مطلقا ( 4 ) لعدم الفوات . وعلى تقدير المنع في السفر الطويل يكون عاصيا به ( 5 ) إلى محلّ لا يمكنه فيه ( 6 ) العود إليها ، فتعتبر المسافة حينئذ ( 7 ) ، ولو اضطر إليه ( 8 ) شرعا كالحج حيث يفوت الرفقة أو الجهاد حيث لا يحتمل الحال تأخيره ، أو عقلا بأداء التخلف إلى فوات غرض يضر به فواته لم يحرم ( 9 ) ، والتحريم على تقديره ( 10 ) مؤكّد ( 11 ) . وقد روي أن قوما سافروا كذلك فخسف بهم ( 12 ) ، وآخرون اضطرم عليهم خباؤهم من غير أن يروا نارا .
شرح
( 1 ) على تقدير إمكان المسافر من إقاحتها في طريق السفر . ( 2 ) مراده منه ما يلزم من وجوده العدم لا ما يلزم توقف الشيء على نفسه . ( 3 ) بشرط عدم فوات الجمعة وإلا لحرم لوجوب ترك ما ينافي السعي إلى الجمعة المنعقدة كما هو صريح الآية المتقدمة . ( 4 ) ولو كان السفر طويلا ككثير السفر بشرط عدم الفوات أيضا . ( 5 ) أي بالسفر . ( 6 ) أي لا يمكن المسافر في هذا المحل العود إلى الجمعة المنعقدة . ( 7 ) والمعنى فإذا تحقق عدم إمكان العود فحينئذ يبتدأ سفره الشرعي الموجب للتقصير وتحتسب المسافة من ذلك المكان ، وأما ما قبله فلا يترخص لأنه عاص . ( 8 ) إلى السفر . ( 9 ) أي لم يحرم السفر لنفي الحرج . ( 10 ) أي على تقدير التحريم . ( 11 ) لعقاب فاعله في الدنيا كما في الأخبار التي سيوردها فضلا عن الأدلة الدالة على حرمته . ( 12 ) فقد أورد الشهيد الثاني في رسالة الجمعة : ( عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يصاحب في سفره ، ولا تقضى له حاجة ، وجاء رجل إلى سعيد بن المسيب يوم الجمعة يودّعه لسفر فقال : لا تعجل حتى تصلّي ، فقال : أخاف أن تفوتني أصحابي ، ثم عجّل فكان سعيد يسأل عنه حتى قدم قوم فأخبروه أن رجله انكسرت ، فقال سعيد : إني كنت لأظنّ أنه سيصيبه ذلك . وروي أن صيادا كان يخرج في الجمعة لا يحرّجه مكان الجمعة من الخروج فخسف به وببغلته ، فخرج الناس وقد ذهبت بغلته في الأرض ، فلم يبق منها إلا أذناها وذنبها . وروي أن قوما خرجوا إلى سفر حين حضرت الجمعة فاضطرم عليهم خباؤهم نارا من -