ومن زاد عنه ( 1 ) إلى فرسخين يتخير بينه ( 2 ) وبين إقامتها عنده ، ومن زاد عنهما ( 3 ) يجب ( 4 ) إقامتها عنده ( 5 ) ، أو فيما دون الفرسخ ( 6 ) مع الإمكان ( 7 ) ، وإلا سقطت .
ولو صلّوا أزيد من جمعة فيما دون الفرسخ صحت السابقة خاصة ، ويعيد اللاحقة ظهرا ( 8 ) ، وكذا المشتبه مع العلم به ( 9 ) في الجملة ( 10 ) أما لو اشتبه السبق والاقتران وجب إعادة الجمعة ( 11 ) مع بقاء وقتها خاصة على الأصح مجتمعين ، أو متفرّقين
شرح
( 1 ) عن الفرسخ .
( 2 ) بين الحضور بمعنى السعي إلى الجمعة المنعقدة .
( 3 ) عن الفرسخين .
( 4 ) بناء على الوجوب العيني للجمعة وقد تقدم تضعيفه .
( 5 ) في مكان إقامته .
( 6 ) لأنه يجب على أهل الفرسخ إقامتها على نحو الوجوب التخييري .
( 7 ) أي إمكان الاجتماع واستجماع باقي الشرائط .
( 8 ) بلا خلاف فيه للنهي في موثق ابن مسلم المتقدم : « ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال » « 1 » وصحة السابقة لعدم شمولها تحت النهي لعدم وجود جمعة أخرى عند انعقادها بخلاف اللاحقة فيشملها النهي ، والنهي في العبادات مفسد فيتعين إعادتها ظهرا ، هذا كله مع عدم كل منهما بوجود الآخر وإلا فلا يصح للنهي عن الانفراد بالصلاة عن الأخرى المقتضي للفساد . وكذا لو اقترنتا فيبطلان معا لامتناع الحكم بصحتهما معا لوجود النهي السابق ، مع استحالة ترجيح إحداهما فلم يبق إلا بطلانهما ، ويتحقق الاقتران بتكبيرة الإحرام من الإمامين .
( 9 ) بالسبق .
( 10 ) بحيث لا يعلم السابق منهما وإن علم بتحقق السبق لأحدهما غير المعين فإعادتهما ظهرا للقطع ببطلان إحداهما ولا يحصل اليقين ببراءة الذمة إلا بالإعادة ظهرا ، ثم إن تعين الظهر عليهما لسبق وقوع جمعة صحيحة من أحدهما ولا تشرع جمعة أخرى حينئذ .
( 11 ) لعدم تيقن حصول جمعة صحيحة هذا كله مع اتساع الوقت وإلا فتجب الظهر وهو اختيار الشيخ والشهيد واستجوده الشارح في الروض ، وذهب العلامة إلى وجوب الجمعة والظهر معا عليهما لأن الواقع لو كان هو السبق فالفرض هو الظهر وإن كان الاقتران -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 2 .