[ في نافلة يوم الجمعة ]
( ويزاد في نافلتها ) عن غيرها من الأيام ( أربع ركعات ) مضافة إلى نافلة الظهرين يصير الجميع عشرين كلّها للجمعة فيها ( 1 ) ، ( والأفضل جعلها ) أي
شرح
- غير نار يرونها ) « 1 » .
وكما يحرم السفر بعد الزوال يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان لقوله تعالى :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ« 2 » ، وأكثر الأصحاب علقوا التحريم على الأذان كما هو صريح الآية ، بل صرح بعضهم بالكراهة قبل الأذان بعد الزوال ، وعلّقه الشيخ في الخلاف على جلوس الإمام على المنبر باعتبار وقوع الأذان بين يديه ، وذهب العلامة في الإرشاد وتبعه الشارح في الروض إلى أن التعليق على الزوال لأنه السبب الموجب للصلاة ، وما النداء الوارد في الآية إلا من باب الإعلام بدخول الوقت ولذا لو فرض تأخر الأذان عن الزوال لسبب فيجب السعي ويحرم البيع وإن لم يؤذن المؤذن وهو الأجود ، ثم إن العلامة في جملة من كتبه حرم غير البيع من العقود لاشتراك الجميع في ترك السعي ، وعن المحقق في المعتبر الاقتصار على البيع لاختصاص الآية به ، وفيه : إنما خصّ البيع بالذكر لكونه هو الغالب في المعاملات الموجبة لترك السعي .
ثم لو خالف وباع أثم إلا أن البيع صحيح لأن النهي في المعاملات غير مفسد ، وذهب الشيخ إلى البطلان لأن النهي مفسد عنده مطلقا وهو ضعيف .
( 1 ) أي في الجمعة كيوم ، ففي المدارك : « مذهب الأصحاب استحباب التنفل يوم الجمعة بعشرين ركعة زيادة عن كل يوم بأربع ركعات » ، قال العلامة ( رحمه اللّه ) في النهاية :
« والسبب فيه أن الساقط ركعتان فيستحب الإتيان ببدلهما ، والنافلة الراتبة ضعف الفرائض ، ومقتضى ذلك اختصاص استحباب الزيادة بمن صلى الجمعة والأخبار مطلقة » .
أقول : سيأتي في خبر زريق استحباب صلاة العشرين ولو صلى الظهر يوم الجمعة ، ويدل على هذه الزيادة خبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام : ( إنما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم ، وتفرقة بينه وبين سائر الأيام ) « 3 » .
ومثله غيره إلا أن الإسكافي ذهب إلى زيادة ست ركعات لصحيح سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ( سألته عن الصلاة يوم الجمعة : كم ركعة هي قبل الزوال ؟
قال عليه السّلام : ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ، وست ركعات بعد -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 86 ص 214 حديث 57 .
( 2 ) الجمعة الآية : 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .