وما يظهر من جعل مستنده الإجماع فإنما هو على تقدير الحضور ( 1 ) ، أما في حال الغيبة فهو محل النزاع فلا يجعل ( 2 ) دليلا فيه ( 3 ) مع إطلاق القرآن الكريم ( 4 ) بالحثّ العظيم المؤكّد ( 5 ) بوجوه كثيرة ( 6 ) مضافا إلى النصوص المتضافرة على وجوبها بغير الشرط المذكور ( 7 ) بل في بعضها ما يدلّ على عدمه ( 8 ) نعم يعتبر اجتماع باقي الشرائط ومنه ( 9 ) الصلاة على الأئمة ولو إجمالا ( 10 ) ، ولا ينافيه ذكر غيرهم ( 11 ) .
شرح
( 1 ) وفيه لو كان كذلك لما احتاج الفقهاء إلى ثبوت الإذن في إقامة الجمعة حال الغيبة مع أن الكتب الفقهية عندهم مليئة نقضا وإبراما بالبحث في وجود إذن المعصوم .
( 2 ) أي الإجماع على الاشتراط .
( 3 ) أي في الاشتراط .
( 4 ) وهو قوله تعالى :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ« 1 » وفيه : إن الآية في مقام بيان وجوب السعي عند الانعقاد وليس في مقام بيان ما له الدخل في الانعقاد كما هو محل النزاع .
( 5 ) هذا الإطلاق .
( 6 ) منها : تخصيص النداء بالمؤمنين ، وسوق الكلام على طريق الخطاب للإشعار بأن المذكور أمر مهم عظيم الشأن ، وكون النهي عما يضادها من البيع وغيره ، وقوله تعالى عقيب ذلك :ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
( 7 ) أي بغير اشتراط حضور المعصوم أو نائبه ، ومراده من هذه النصوص هي نصوص الإذن الصادر منهم عليهم السّلام كقوله عليه السّلام في صحيح زرارة : ( فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم ) وقد تقدم نقله سابقا .
( 8 ) كصحيح زرارة المتقدم ولكن عرفت ورودها مورد الإذن منهم عليهم السّلام فهو على الاشتراط أدل .
( 9 ) أي ومن باقي الشرائط .
( 10 ) من دون ذكر أسمائهم بالتفصيل ، قد تقدم أن أجزاء الخطبة الواجبة هي الحمد والصلاة على النبي وآله والوعظ وقراءة سورة من القرآن خفيفة ، والصلاة على الأئمة عليهم السّلام مندرج في الثاني كما هو واضح .
( 11 ) من خلفاء الجور إذا كان للتقية .
هامش
( 1 ) الجمعة الآية : 9 .