تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
سبعة ، ويشترط كونهم ذكورا ( 1 ) أحرارا ( 2 ) مكلفين ( 3 ) مقيمين ( 4 ) سالمين عن المرض ( 5 ) . . .
شرح
- ولو قيل : إن أخبار الخمسة تدل على المشروعية وأخبار السبعة على الوجوب لكان أنسب . ( 1 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( منها صلاة واحدة فرضها اللّه ( عز وجل ) في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ) « 1 » ، وصحيح ابن مسلم وأبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي ) 2 ومثلها غيرها . ( 2 ) فلا تجب على العبد بلا خلاف فيه للنصوص السابقة ، وبقيد الحرية يخرج القن والمدبّر والمكاتب مطلقا وإن أدّى بعض ما عليه لأن المبعّض ليس بحرّ ، ويمكن القول بأن الوارد في النصوص استثناء المرأة فيبقى الخنثى تحت عموم من يجب عليه الحضور ، وأيضا قد استثنى العبد ولا يصدق على المبعّض ولذا ذهب الشيخ في المبسوط إلى الوجوب على المبعض إذا هاياه المولى فاتفقت الجمعة في نوبته ، وفيه : أنه يصدق عليه أنه عبد مكاتب وقد تحرر بعضه وعليه فلا يجب عليه الحضور تمسكا بإطلاق الخبر . ( 3 ) فيشترط البلوغ والعقل ، وهو من الضروريات كما في الجواهر ، نعم تصح من المميز بناء على صحة عباداته وشرعيتها . ( 4 ) فلا تجب على المسافر بلا خلاف فيه للنصوص السابقة ، ويدخل في المسافر كل مسافر حكمه التقصير ، ويخرج حينئذ كثير السفر وناوي الإقامة والعاصي بسفره ، وأما المسافر الذي لا يجب عليه التقصير كالحاصل في أحد المواضع الأربعة فجزم العلامة في التذكرة بوجوب حضوره ، وقطع الشهيد في الدروس بتخيره بين الفعل والترك والأظهر عدم الوجوب لعموم النصوص السابقة وإن جاز له الإتمام بدليل من خارج . ( 5 ) أما المريض فلا يجب عليه الحضور بالاتفاق ، وصرح العلامة في التذكرة بعدم الوجوب سواء شقّ عليه الحضور أو لا تمسكا بإطلاق النصوص السابقة ، واعتبر الشهيد الثاني في المسالك والروض وجماعة تقييده بالمشقة التي لا يتحمل مثلها عادة أو خوف زيادة المرض أو بطء البرء ، وهو تقييد للنص من غير دليل ، ويلحق بالمريض الكبير الذي يعجز عن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 و 14 .