تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لا ، قال : من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت الفريضة وتركت النافلة ) « 1 » وإذا كانت القامة ذراعا باعتبار أن قامة حائط مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كانت ذراعا ، وجعل وقت الظهر عند الذراع من الفيء ، فيكون الوقت عند صيرورة ظل كل شيء مثله وعليه فلو حمل لفظ القامة على قامة الإنسان وأن مدار فضيلة الظهر عند صيرورة ظل الشخص كمثله فلا تعارض ، وهذا ما تدل عليه طائفة ثالثة من الأخبار منها : موثق زرارة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني ، فلما أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فاقرأه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر ) « 2 » ومثلها رواية ابن بكير 3 ، وخبر معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أتى جبرائيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ، ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ، ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلّى الظهر ، ثم أتاه حين زاد من الظل قامتان فأمره فصلّى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلّى العشاء ، ثم أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلّى الصبح ثم قال : ما بينهما وقت ) « 4 » هذا ولا بدّ من التنبيه على أمرين : الأول : قد عرفت عدم التعارض بين الأخبار لحمل القدمين على الذراع ، والذراع على القامة أعني قامة حائط مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولذا قال في الجواهر : « وقد جرت العادة بأن تكون قامة الشاخص الذي يجعل مقياسا لمعرفة الوقت ذراعا كما أشارت إليه بعض النصوص ، فلأجل ذلك كثيرا ما يعبر عن القامة بالذراع وعن الذراع بالقامة » والنص الذي أشار إليه صاحب الجواهر هو مرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام : ( تبيان زوال الشمس أن تأخذ عودا طوله ذراع وأربع أصابع ، فتجعل أربع أصابع في الأرض ، فإذا نقص الظل حتى يبلغ غايته ثم زاد فقد زالت الشمس وتفتح أبواب السماء وتهب الرياح -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المواقيت حديث . 27 ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المواقيت حديث 13 و 33 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب المواقيت حديث 5 .