تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
دخول وقتها المذكور ، وكذا لو دخل قبل أن يتمها ( 1 ) ( وتأخيرها ) أي العصر إلى ( مصير الظلّ ) الحادث بعد الزوال ( مثله ) أي مثل ذي الظل وهو المقياس ( أفضل ) ( 2 )
شرح
( 1 ) أي وكذا لو دخل الوقت المشترك بين الصلاتين بعد مضي وقت الظهر المذكور قبل أن يفرغ من العصر ولو بركعة ، فصلاة العصر تكون صحيحة لأنه أدرك وقتها ولو بركعة ومن أدرك ركعة في داخل الوقت فقد أدرك الوقت كله . ( 2 ) قد اختلفت الأخبار الدالة على وقت الفضيلة فمنها : ما دل على انتهاء الفضيلة بالقدمين كصحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : ( وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان ) « 1 » وخبر عبيد بن زرارة : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل وقت الظهر ؟ ، قال عليه السّلام : ذراع بعد الزوال ، قلت : في الشتاء والصيف سواء ، قال : نعم ) 2 بناء على أن الذراع هو ما بين المرفق إلى أطراف الأصابع المساوي للقدمين تقريبا بحسب الوجدان ، ومكاتبة محمد بن الفرج : ( إذا زالت الشمس فصل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثم صل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ) 3 . ومنها : ما دل على انتهاء الفضيلة بالقامة كصحيح البزنطي : ( سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ، فكتب : قامة للظهر وقامة للعصر ) 4 وخبر محمد بن حكيم : ( سمعت العبد الصالح وهو يقول : إن أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأول وقت العصر قامة وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال عليه السّلام : نعم ) « 5 » . والمراد بالقامة هو الذراع للأخبار منها : خبر علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في كتاب علي عليه السّلام القامة ذراع ، والقامتان الذراعان ) 6 وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال له أبو بصير : كم القامة ؟ فقال : ذراع ، إن قامة رحل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كانت ذراعا ) 7 وخبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا كان الفيء في الجدار صلى الظهر وإذا كان ذراعين صلى العصر ، قلت : الجدران تختلف ، منها قصير ومنها طويل ، قال : إن جدار مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يومئذ قامة ، وإنما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة ) 8 وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( كان حائط مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قامة ، فإذا مضى من فيئه -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المواقيت حديث 1 و 25 و 31 و 12 . ( 5 ) ( 5 و 6 و 7 و 8 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المواقيت حديث 29 و 26 و 16 و 28 .