[ الفصل السادس . في بقية الصلوات ]
( الفصل السادس . في بقية الصلوات )
[ في صلاة الجمعة ]
[ في كيفيتها ]
الواجبة ، وما يختاره من المندوبة ( فمنها الجمعة ، وهي ركعتان كالصبح ( 1 ) عوض الظهر ) فلا يجمع بينهما ( 2 ) ، فحيث تقع الجمعة صحيحة تجزي عنها ( 3 ) ، وربما استفيد من حكمه ( 4 ) بكونها عوضها ( 5 ) مع عدم تعرضه لوقتها ( 6 ) : أن وقتها وقت الظهر فضيلة وإجزاء ( 7 ) ، وبه قطع في الدروس والبيان ، وظاهر النصوص
شرح
( 1 ) ما عدا القنوت على ما ستعرف تفصيله فيما بعد .
( 2 ) فتسقط الظهر مع الإتيان بالجمعة بلا خلاف فيه بل هو من الضروريات كما في الجواهر ، بل الجمعة هي الظهر يوم الجمعة كما تدل عليه الأخبار المستفيضة منها :
صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما : ( سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال عليه السّلام : نعم ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب ) « 1 » .
( 3 ) عن الظهر .
( 4 ) من حكم المصنف .
( 5 ) أي بكون الجمعة عوض الظهر .
( 6 ) أي مع عدم تعرض المصنف لوقت الجمعة .
( 7 ) تجب الجمعة عند زوال الشمس على المشهور شهرة عظيمة للأخبار منها : خبر ربعي وفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلاة مما وسّع فيه تقدّم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيّق فيها ، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها ) « 2 » .
وعن السيد جعل أول الوقت عند قيام الشمس كما حكاه عنه الشيخ في الخلاف ، وفي السرائر : « لم أجد للمرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه ، ولعله سمعه منه في الدرس وعرفه مشافهة » إلا أنه لا مستند له ، نعم استدل له بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ) « 3 » وفيه : إن نصف النهار هو زوال الشمس فيكون على مدعى المشهور أدل .
واستدل له العلامة بما روته العامة عن وكيع الأسلمي : ( شهدت الجمعة مع أبي بكر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 6 .