إلا ما استثني ، وتختصّ عنه أنه ( يستحبّ للمرأة ) حرة كانت أم أمة ( أن تجمع بين قدميها في القيام ( 1 ) ، والرجل يفرّق بينهما بشبر إلى فتر ( 2 ) ) ، ودونه قدر ثلاث أصابع منفرجات ( 3 ) ، ( وتضمّ ثديها إلى صدرها ) بيديها ( 4 ) ( وتضع يديها فوق ركبتيها راكعة ) . ظاهره أنها تنحني قدر انحناء الرجل : وتخالفه في الوضع ، وظاهر الرواية ( 5 ) أنه يجزيها من الانحناء أن تبلغ كفّاها ما فوق ركبتيها ، لأنه علّله فيها بقوله : « لئلا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها » ، وذلك لا يختلف باختلاف
شرح
- على الطهارة المائية ، فهل ترتفع الكراهة حينئذ في مدافعة الثلاثة ؟ نظر من إطلاق أدلة الكراهة الشاملة للمقام ومن كون الطهارة المائية واجبة التحفظ فلا كراهة مع هذا الوجوب ، هذا كله إذا كانت المدافعة والتحفظ على الطهارة المائية لا توجب ضررا وإلا فيجب التيمم حينئذ .
( 1 ) لصحيح زرارة : ( إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرّج بينهما ، وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يجلس الرجل ، وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض ، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، وإذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا ) « 1 » .
( 2 ) الشبر معروف ، والفتر ما بين الإبهام والسبابة ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام :
( إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره ) « 2 » .
( 3 ) لصحيح حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الوارد في تعليم الصلاة : ( فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه ، وقرّب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرجات ) « 3 » .
( 4 ) كما في صحيح زرارة المتقدم .
( 5 ) وهي صحيح زرارة المتقدم ، وكلام الماتن لا يخالف ظاهر الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .