ناسيا إلى أن خرج الوقت ( 1 ) .
واعلم أن الحكم بركنية النية هو أحد الأقوال فيها ، وإن كان التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه ( 2 ) .
[ في ركنية القيام ]
وأما القيام فهو ركن في الجملة ( 3 ) إجماعا على ما نقله العلامة ( 4 ) ، . . .
شرح
- ركعة ) « 1 » ومثلها غيرها .
والترجيح لهذه الطائفة بعد إعراض القدماء عن الطائفة الأولى وموافقتها لبعض العامة حيث حكي عن الثوري وأبي حنيفة ما يوافق مضمونها .
( 1 ) فلا يعيد وإن زاد في صلاته لأنها مغفورة على المشهور لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال عليه السّلام : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه ) « 2 » بعد حمل السؤال على الظهرين بقرينة أربع ركعات ، وحمل اليوم على النهار ، ويؤيده صحيح العيص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال عليه السّلام : إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا ) 3 بعد حمله على النسيان .
وعن الصدوق ووالده والشيخ في المبسوط وجوب الإعادة مطلقا لصحيح الحلبي : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، قال عليه السّلام : أعد ) 4 .
( 2 ) ظاهره أن القول بشرطية النية يتنافى مع القول بركنيتها ، وكأن القول بالركنية منحصر عند القائلين بالجزئية .
مع أنه قد عرفت سابقا الاتفاق على ركنيتها وإن اختلفوا في أنها جزء أو شرط فقد صرح الشارح في الروض بقوله : « ولكن اختلف في كونها شرطا لها أو جزءا منها مع الاتفاق على بطلان الصلاة بتركها عمدا وسهوا » مع العلم أن النقيصة العمدية والسهوية المبطلة للصلاة هي مفهوم الركن كما تقدم ، وعن التنقيح : « لم يقل أحد بأنها ليست بركن » .
( 3 ) باعتبار أن الركن هو المقارن لتكبيرة الإحرام والمتصل بالركوع ، وقد تقدم أنه ركن عرضي وأشبعنا الكلام في بحث القيام فراجع .
( 4 ) قد تقدم في بحث القيام أن العلامة ادعى الإجماع على ركنيته كيفما اتفق ولذا ناقشه الشارح هنا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الركوع حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة المسافر حديث 2 و 1 و 6 .