قبل فعل المنافي مطلقا ( 1 ) والقيام إن جعلناه مطلقا ركنا كما أطلقه ( 2 ) ، والركوع فيما لو سبق به المأموم إمامه سهوا ثم عاد إلى المتابعة ( 3 ) ، والسجود فيما لو زاد
شرح
( 1 ) مثال آخر للزيادة السهوية للركن من دون أن تبطل الصلاة ، كما لو صلى الظهر ركعتين ثم سلم وشرع في فريضة أخرى ولم يأت بالمنافي بينهما ثم تذكر نقصان الأولى ، فيعدل بما صلّاه للثانية إلى الأولى إن أمكن اكتمال الأولى بما آتاه للثانية ولا تضر زيادة النية وتكبيرة الإحرام لما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام : ( أنه كتب إليه يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل في العصر ، فلما صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب عليه السّلام : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر ، وصلى العصر بعد ذلك ) « 1 » .
وفيه : إنه مرسل ومهجور بين الأصحاب فلا يعتمد عليه فلا يصح جعل هذا المورد من موارد الزيادة السهوية للركن غير المضرة .
( 2 ) أي كما أطلقه المصنف في قوله السابق : « أو ترك أحد الأركان الخمسة ولو سهوا وهي النية والقيام والتحريمة والركوع والسجدتان معا » .
وتتحقق زيادته السهوية غير المبطلة كما لو قام إلى الثالثة ثم تذكر أنه نسي التشهد فيرجع ويتشهد ثم يقوم ، ولكن قد عرفت أن القيام الركني هو المقارن للتكبير والمتصل بالركوع وعليه فهو قيام خاص فلا استثناء من الكلية السابقة وليس هذا من موارد الزيادة السهوية للركن غير المبطلة .
( 3 ) على المشهور لصحيح ابن يقطين : ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام قال عليه السّلام يعيد ركوعه معه ) « 2 » ومثلها رواية سهل الأشعري 3 .
وكذا في السجود فيجب العود للمتابعة لصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن رجل صلى مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال عليه السّلام : فليسجد ) 4 وخبر ابن فضال عن أبي الحسن عليه السّلام :
( قلت له : أسجد مع الإمام فأرفع رأسي قبله أعيد ؟ قال : أعد واسجد ) 5 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 و 2 و 1 و 5 .