تنبيها على فساد الكلية ( 1 ) في طرف الزيادة ، لتخلفه ( 2 ) في مواضع كثيرة لا تبطل بزيادته ( 3 ) سهوا ، كالنية فإن زيادتها مؤكدة ( 4 ) لنيابة الاستدامة الحكمية عنها ( 5 ) تخفيفا فإذا حصلت ( 6 ) كان أولى ( 7 ) ، وهي مع التكبير فيما لو تبين للمحتاط الحاجة إليه ( 8 ) أو سلّم على نقص ، وشرع في صلاة أخرى . . .
شرح
- فرض الإتيان بالفعلية من دون حرج فهو المطلوب . وأما القيام فقد عرفت أنه ركن حال التكبير والمتصل بالركوع فلا يعقل زيادته إلا بزيادة التكبير وزيادة الركوع فهو ركن عرضي كما تقدم .
وأما تكبيرة الإحرام فزيادتها السهوية موجبة للبطلان للإجماع وفي الحدائق نفي الخلاف فيه ، وأما الزيادة السهوية للركوع أو السجدتين فلا دليل على بطلانه للصلاة إلا الإجماع المدعى في كلمات غير واحد ليس إلا .
وأما التمسك بحديث لا تعاد على أن زيادة الركوع والسجود موجب للإعادة ليس في محله لأن سياقه ناظر إلى النقيصة لا إلى الزيادة فافهم .
( 1 ) أي عدم ذكر المصنف لزيادة الركن إنما هو تنبيه على أن الكلية الشائعة بين الفقهاء أن الركن يبطل الصلاة بزيادته ولو سهوا فاسدة .
( 2 ) أي لتخلف الحكم ببطلان الصلاة بزيادة الركن سهوا .
( 3 ) أي لا تبطل الصلاة بزيادة الركن .
( 4 ) أي مؤكدة لبقاء النية استدامة وهذا مبني على كونها إخطارية .
( 5 ) أي عن النية الفعلية للحرج والعسر كما عرفت .
( 6 ) أي النية الفعلية بالزيادة المدعاة .
( 7 ) أي كان الحاصل أولى من الاستدامة الحكمية .
( 8 ) أي الحاجة إلى الاحتياط وذلك فيما لو شك بين الثلاث والأربع فأتى بصلاة الاحتياط ثم بعد الفراغ علم أن صلاته ناقصة فيكون الاحتياط مكملا لها وتجزيه ، ويغتفر ما زيد من الأركان من النية وتكبيرة الإحرام لخبر عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( فقم فصل ما ظننت أنك نقصت فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ) « 1 » سواء كانت صلاة الاحتياط عن جلوس أو قيام وخالف في الموجز فحكم بالإعادة إذا كانت صلاة الاحتياط عن جلوس وقد تبين أن الركعة التي فاتته عن قيام ، وفي كشف الالتباس : لم أجد له موافقا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .