[ في حرمة قطع الصلاة ]
( ويحرم قطعها ) أي قطع الصلاة الواجبة ( اختيارا ) ( 1 ) للنهي عن إبطال العمل
شرح
- ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم ) « 1 » .
وقال في المعتبر : « وهذه الرواية متكررة في الكتب بأسانيد مختلفة وأصلها محمد بن مسلم ، وفيها إشكال من حيث إن الحدث يبطل الطهارة وتبطل ببطلانها الصلاة ، واضطر الشيخان بعد تسليمهما إلى تنزيلها على المحدث سهوا ، والذي قالاه حسن ، لأن الإجماع على أن الحدث يبطل الصلاة فيخرج من إطلاق الرواية ، ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان فإنها رواية مشهورة » .
وفيه : إنه قد تقدم جملة من النصوص في باب الطهارات على ناقضية الحدث للطهارة ، وهذه الرواية لا تصلح لمعارضة ما تقدم بالإضافة إلى إمكان حمل هذه الرواية على صحة الصلوات السابقة التي صلاها بالتيمم لا على الركعة أو الركعتين كما عن العلامة في المختلف .
( 1 ) فعن جامع المقاصد : « لا ريب في تحريم قطع الصلاة الواجبة اختيارا » ، وعن المدارك وغيرها : « بلا خلاف يعرف » وعن كشف اللثام : « الظاهر الاتفاق عليه » وعن مجمع البرهان : « إجماعي » وعن شرح المفاتيح أنه من بديهيات الدين . واستدل له بقوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 2 » ، وفيه : إن سياقه يدل على عدم جواز إبطال الأعمال التامة بالكفر والارتداد .
واستدل له بنصوص التحريم والتحليل وأن تكبيرها التحريم وتحليها التسليم « 3 » كما عن الحدائق ، وفيه : إنها شاملة للنافلة مع أنه يجوز قطعها فيتعين حملهما على التحليل والتحريم الوضعيين لا التكليفيين .
واستدل له بخبر زرارة وأبي بصير : « لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ) « 4 » وفيه : إنه دال على جواز القطع وإنما النهي عن إطاعة الشيطان ، لا على حرمة قطع الصلاة فضلا عن شموله للنافلة التي يجوز قطعها .
واستدل له بصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سأله عن الرعاف أينقض -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة حديث 10 .
( 2 ) محمد ( ص ) الآية : 33 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب تكبيرة الإحرام ، والباب - 1 - من أبواب التسليم .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .