يكون مركبا ، وهو يستدعي فواته بفواتها ( 1 ) .
واعتذار المصنف في الذكرى بأن الركن مسمى السجود ( 2 ) ولا يتحقق الإخلال به إلا بتركهما معا خروج عن المتنازع فيه ( 3 ) لموافقته ( 4 ) على كونهما معا هو الركن وهو يستلزم الفوات بإحداهما ، فكيف يدّعي ( 5 ) أنه مسمّاه ، ومع ذلك ( 6 ) يستلزم بطلانها ( 7 ) بزيادة واحدة لتحقق المسمّى ( 8 ) ، ولا قائل به ، وبأن انتفاء الماهية ( 9 ) هنا ( 10 ) غير مؤثر مطلقا ( 11 ) ، وإلا لكان الإخلال بعضو من أعضاء
شرح
- الجبهة على الأرض وما في حكمها .
وأما الجواب الثاني ففيه خروج عن السؤال من رأس ، لأنه وارد على جعل المجموع معا ركنا كما قد اشتهر بين الأصحاب ، مع أن التزام ما ذكر يستلزم بطلان الصلاة بزيادة السجدة الواحدة لتحقق المسمّى ولم يقل به أحد ، فإن ابن أبي عقيل إنما حكم ببطلان الصلاة بنسيان الواحدة لا بزيادتها على ما نقله عنه المجيب ، وبالجملة فالحكم بذلك مناف للحكم بعدم البطلان بفوات الواحدة إن تمّ أن الركن مطلقا يبطل الصلاة بزيادته ونقصانه مطلقا » انتهى ، وقد أشار الشارح إلى ذلك فيما كتبه في الروضة وإن كان ما كتبه هنا لا يخلو من إجمال لا يمكن فهمه إلا بما قدمناه .
( 1 ) أي فوات الركن بفوات السجدة ويكون الحق مع ابن أبي عقيل .
( 2 ) وهو الجواب الثاني للشهيد في الذكرى .
( 3 ) لأن كلام ابن أبي عقيل مبني على كون الركن هو مجموع السجدتين لا مسمى السجود .
( 4 ) أي لموافقة الشهيد في الذكرى على كون السجدتين معا هو الركن .
( 5 ) أي فكيف يدعي الشهيد في الذكرى بعد اعتراف أن الركن هو مجموع السجدتين بأن الركن هو مسمى السجود .
( 6 ) أي ومع كون الركن هو مسمى السجود فيلزم بطلان الصلاة بزيادة الركعة لتحقق المسمى حينئذ وهذا ما لم يقل به أحد .
( 7 ) أي بطلان الصلاة بزيادة ركعة واحدة .
( 8 ) أي مسمى السجود وهو الركن بحسب الفرض .
( 9 ) الجواب الأول للشهيد في الذكرى عن استدلال ابن أبي عقيل ، وهذا الجواب مبني على كون الركن هو مجموع السجدتين .
( 10 ) أي في الأحكام الشرعية لأن ماهياتها مخترعة من قبل الشارع فقد ينتفي الجزء ولا ينتفي الكل إذا حكم الشارع بثبوته لأن تقررها بيد الشارع وضعا ورفعا .
( 11 ) لا كلا ولا بعضا .