وقاه اللّه شرهما ، ( و ) سورة ( الجمعة والمنافقين في ظهريها وجمعتها ) ( 1 ) على طريق الاستخدام ، وروي ( 2 ) أن من تركهما فيها متعمدا فلا صلاة له ، حتى قيل بوجوب قراءتهما في الجمعة وظهرها لذلك وحملت الرّواية على تأكد الاستحباب
شرح
( 1 ) على المشهور لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( اقرأ سورة الجمعة والمنافقين فإن قراءتهما سنة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ) « 1 » ومرفوع حريز وربعي عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا كان ليلة الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون وفي صلاة الصبح مثل ذلك وفي صلاة الجمعة مثل ذلك وفي صلاة العصر مثل ذلك ) 2 .
وفي الشرائع نسبة القول بوجوبهما في الظهرين من الجمعة إلى البعض ولعله الصدوق لأنه أمر بالإعادة لو نسيهما لصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر ) « 3 » ، غايته أن الخبر كفتوى الصدوق مختص بالظهر وأما العصر فوجوب قراءتهما فيها مما لم يعرف قائله ولكن الخبر محمول على الاستحباب المؤكد جمعا بينها وللتعبير بالاستحباب في الأخبار المتقدمة ولخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن الجمعة في السفر ما اقرأ فيها ؟ قال : اقرأ فيهما بقل هو اللّه أحد ) « 4 » وهو ظاهر في استحباب الجمعة والمنافقين جمعا بينه وبين ما تقدم ومنه تعرف وجوبهما في الجمعة كما عن السيد المرتضى .
فالضمير في ( ظهريها وجمعتها ) راجع إلى الجمعة باعتبار أنها يوم ، والمراد منها سورة الجمعة لإضافة السورة إليها فاختلف المراد من الضمير مع المراد من مرجعه .
( 2 ) كما في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن اللّه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له ) « 5 » ، وخبر عبد الملك الأحول عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له ) 6 لكنهما محمولان على الاستحباب المؤكد لما سمعت من خبر علي بن يقطين المتقدم ولخبره الآخر ( سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام : عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ، قال عليه السّلام : لا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 72 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 و 7 .