غير أن يتخلّل بينهما زمان وإن قلّ ، على المشهور ، والمعتبر حضور القصد عند أول جزء من التكبير ، وهو المفهوم من المقارنة بينهما في عبارة المصنف ، لكنه في غيره اعتبر استمراره ( 1 ) إلى آخره ( 2 ) إلا مع العسر ، والأول أقوى .
( واستدامة حكمها ) بمعنى أن لا يحدث نية تنافيها ، ولو في بعض مميّزات المنوي ( إلى الفراغ ) من الصلاة ، فلو نوى الخروج منها ولو في ثاني الحال قبله ( 3 ) أو فعل ( 4 ) بعض المنافيات كذلك ( 5 ) ، أو الرياء ( 6 ) ولو ببعض الأفعال ونحو ذلك بطلت .
شرح
على نحو الداعي كما هو الحق فهي مقارنة لجميع أجزاء الصلاة من دون الالتزام باستدامة حكمها إلى آخر الصلاة .
( 1 ) استمرار حضور القصد .
( 2 ) أي آخر التكبير .
( 3 ) أي نوى الخروج في الحالة التالية لحالة القصد بالخروج ولا يشترط الخروج في حالة قصد الخروج ، ويكون الضمير في ( قبله ) راجعا إلى ثاني الحال بحيث نوى الخروج قبل ثاني حال الخروج ، فثاني الحال هو حال الفعلية والحال الأول هو حال القصد للخروج .
( 4 ) عطف على الخروج والمعنى : نوى فعل بعض المنافيات .
( 5 ) ولو قبل الانتهاء من الصلاة بعد حال النية .
( 6 ) أي بأن نوى الرياء . والرياء مناف للقربة وقد وردت أخبار كثيرة على بطلان العبادة به على المشهور إلا من المرتضى حيث ذهب إلى صحتها ، وحمل الأخبار على بطلان ترتب الثواب عليها ، ومن الأخبار خبر السكوني ( قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول اللّه ( عز وجل ) : اجعلوها في سجين ، إنه ليس إيّاي أراد به ) « 1 » ، وخبر يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل رياء شرك إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه ) « 2 » ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عن آبائه عليهم السّلام ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يؤمر برجال إلى النار . إلى أن قال .
فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ، ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير اللّه ، فقيل لنا :
خذوا ثوابكم ممن عملتم له ) 3 وخبر علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه ) 4 ، وخبر علي بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال اللّه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 4 و 1 و 5 .