تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الآراء ، ووجوب ذلك أمر مرغوب عنه ، إذ لم يحققه المحققون فكيف يكلّف به غيرهم ؟ ( والقربة ) ( 1 ) وهي : غاية الفعل المتعبد به ( 2 ) ، وهو قرب الشرف لا الزمان والمكان ، لتنزهه تعالى عنهما ، وآثرها ( 3 ) ، لورودها كثيرا في الكتاب والسنّة ولو جعلها للّه تعالى كفى . وقد تلخّص من ذلك : أن المعتبر في النية أن يحضر بباله ( 4 ) مثلا صلاة الظهر الواجبة المؤداة ، ويقصد فعلها للّه تعالى ، وهذا أمر سهل ، وتكليف يسير ، قلّ أن ينفك عن ذهن المكلف ( 5 ) عند إرادته الصلاة ، وكذا غيرها ( 6 ) وتجشّمها ( 7 ) زيادة على ذلك وسواس شيطاني ، قد أمرنا بالاستعاذة منه والبعد عنه .

[ في تكبيرة الإحرام ]

( وتكبيرة الإحرام ) ( 8 ) نسبت إليه ، لأن بها يحصل الدخول في الصلاة ويحرم
شرح
( 1 ) قد تقدم الدليل على اعتبارها في نية الصلاة . ( 2 ) وهذا ينافي قصد الوجوب الغائي . ( 3 ) أي وخصها المصنف بالذكر . ( 4 ) بعد ما صرح بكون النية هي القصد في الشرح وفي الروض كيف يجزم هنا بأنها إخطارية . ( 5 ) وهذا يتم على أنها على نحو الداعي وإلا إذا كانت إخطارية ، فالانفكاك أمر واضح . ( 6 ) أي غير الصلاة من العبادات . ( 7 ) أي تجشم النية . ( 8 ) سميت به لخبر ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) « 1 » وتسمى بتكبيرة الافتتاح لخبر ناصح المؤذن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فإن مفتاح الصلاة التكبير ) 2 وخبر الصدوق في المجالس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( وأما قوله : اللّه أكبر . إلى أن قال . لا تفتح الصلاة إلا بها ) 3 . ولهذه الأخبار اعتبرت التكبيرة أول الأجزاء الواجبة في الصلاة وأما القيام المقارن للتكبير فهو واجب لأنه شرط في التكبير ، إلا أن التكبير مقدم عليه رتبة فلذا جعل بعضهم القيام أول الأجزاء لهذه الشرطية وهو ضعيف بما سمعت . وبالتكبير يحرم على المصلي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب تكبيرة الإحرام حديث 10 و 7 و 12 .