أولى ( 1 ) بناء على أن الوجوب الغائي لا دليل على وجوبه كما نبّه عليه المصنف في الذكرى ، ولكنه مشهور ، فجرى عليه هنا ( 2 ) ( أو الندب ) إن كان مندوبا ، إما بالعارض كالمعادة ( 3 ) لئلا ينافي الفرض الأول ( 4 ) إذ يكفي في إطلاق الفرض عليه حينئذ ( 5 ) كونه كذلك بالأصل أو ما هو أعم ( 6 ) . بأن يراد بالفرض أولا ما هو أعمّ من الواجب ، كما ذكر في الاحتمال ( 7 ) ، وهذا قرينة أخرى عليه ( 8 ) وهذه الأمور كلها مميّزات للفعل المنويّ ، لا أجزاء للنية ( 9 ) ، لأنها أمر واحد بسيط وهو القصد ( 10 ) ، وإنما التركيب في متعلّقه ( 11 ) ومعروضه وهو الصلاة الواجبة ، أو المندوبة المؤداة ، أو المقضاة ، وعلى اعتبار الوجوب المعلّل يكون آخر المميّزات الوجوب ( 12 ) ويكون قصده لوجوبه إشارة إلى ما يقوله المتكلمون من أنه يجب فعل الواجب لوجوبه ، أو ندبه ، أو لوجههما ( 13 ) من الشكر ، أو اللطف ، أو الأمر أو المركب منها ( 14 ) أو من بعضها على اختلاف
شرح
( 1 ) أي قصد الوجوب على نحو الوصفية .
( 2 ) بناء على الاحتمال الأول لا الثاني كما هو واضح .
( 3 ) أي كالصلاة الواجبة إذا صلاها منفردا ثم أعادها جماعة فإنها مستحبة .
( 4 ) وهو المذكور قبل الوجوب والندب .
( 5 ) حين الإعادة أو حين طرء العارض .
( 6 ) أي يراد من الندب ما كان أعم من المندوب بالعارض وغيره مما كان أصله مندوبا .
( 7 ) أي احتمال كون الوجوب وصفيا اللازم لكون الفرض قد أريد به نوع الصلاة وهو أعم من الواجب والمندوب .
( 8 ) أي وعطف الندب على الفرض بناء على تفسير الندب بالمعنى الأخير يكون قرينة على أن المراد من الفرض هو نوع الصلاة وأن الوجوب وصفيّ .
( 9 ) ولذا لم نشترطها في النية إلا إذا توقف القصد على لمحها فيما لو كان الفعل متعددا .
( 10 ) وهذا الكشف عن حقيقة النية هو الدليل على كونها على نحو الداعي وليست إخطارية ، والحاكم هو الوجدان .
( 11 ) أي متعلق الأمر البسيط .
( 12 ) لوجوب تأخير قصد الغاية عن قصد ذيها .
( 13 ) أي وجه الوجوب والندب وهو المناط .
( 14 ) من المذكورات الثلاثة .