تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الأيمن ، فإن عجز فعلى الأيسر ( 1 ) ، هذا هو الأقوى ومختاره في كتبه الثلاثة ويفهم منه هنا التخيير وهو قول . ويجب الاستقبال حينئذ ( 2 ) بوجهه ( 3 ) ، ( فإن عجز ) عنهما ( استلقى ) على ظهره ، وجعل باطن قدميه إلى القبلة ووجهه بحيث لو جلس كان مستقبلا كالمحتضر ( 4 ) . والمراد بالعجز ( 5 ) في هذه المراتب حصول مشقة كثيرة لا تتحمّل
شرح
( 1 ) للنبوي الوارد في الفقيه ( المريض يصلي قائما فإن لم يستطع صلى جالسا ، فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيمن فإن لم يستطع صلى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض من ركوعه ) « 1 » . وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا ، كيف قدر صلّى ، إما أن يوجه فيومئ ايماء ، وقال عليه السّلام : يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن ثم يومئ بالصلاة ، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيفما ما قدر فإنه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة ثم يومئ بالصلاة إيماء ) « 2 » . وتقديم الأيمن هو المشهور لهذه النصوص ، وعن جماعة منهم المحقق في الشرائع والمفيد في المقنعة والسيد وابن حمزة التخيير بين الجانبين لأخبار مطلقة منها : موثق سماعة ( سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس قال عليه السّلام : فليصل وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ) « 3 » . وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام ( سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يصلي وهو مضطجع ؟ قال عليه السّلام : يرفع مروحة إلى وجهه ) 4 . ولا بد من تقييدها بما سمعت لحمل المطلق على المقيد . ( 2 ) أي حين الاضطجاع . ( 3 ) لأنه يكون على هيئة المدفون والأمر باستقبال القبلة بوجهه قد تقدم في موثق عمار . ( 4 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه النبوي المتقدم وغيره . ( 5 ) يراد به العجز العرفي لا العقلي ، لأن العجز المستفاد من الأخبار محمول على العرف لأنهم هم المخاطبون بها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القيام حديث 15 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القيام والإقامة حديث 10 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القيام حديث 5 و 21 .