في المعاش والمآب والصلاة على من أرسل لتحرير ( 1 ) قواعد ( 2 ) الدين وتهذيب ( 3 ) مدارك ( 4 ) الصواب ، محمد الكامل ( 5 ) في مقام الفخار ، الجامع ( 6 ) من سرائر ( 7 ) الاستبصار ( 8 ) للعجب العجاب ( 9 ) ، وعلى آله الأئمة النجباء ، وأصحابه الأجلة الأتقياء خير آل وأصحاب ، ونسألك اللهم أن تنوّر قلوبنا بأنوار هدايتك ، وتلحظ وجودنا بعين عنايتك ، إنك أنت الوهاب .
وبعد : فهذه تعليقة لطيفة ، وفوائد خفيفة أضفتها إلى المختصر الشريف ، والمؤلّف المنيف ، المشتمل على أمهات المطالب الشرعية ، الموسوم ب « اللمعة الدمشقية » من مصنفات شيخنا وإمامنا المحقق البدل النحرير المدقق الجامع بين منقبة العلم والسعادة ، ومرتبة العمل والشهادة الإمام السعيد أبي عبد اللّه الشهيد محمّد بن مكي أعلى اللّه درجته كما شرّف خاتمته . جعلتها جارية له مجرى الشرح الفاتح لمغلقه ، والمقيّد لمطلقه ، والمتمّم لفوائده ، والمهذّب لقواعده ، ينتفع به المبتدي ، ويستمدّ منه المتوسّط والمنتهي ، تقربت بوضعه إلى ربّ الأرباب ، وأجبت به ملتمس بعض فضلاء الأصحاب أيّدهم اللّه تعالى بمعونته ، ووفقهم لطاعته ، اقتصرت فيه على بحت الفوائد ( 10 ) ، وجعلتهما ككتاب واحد ، وسميته :
شرح
( 1 ) كتاب فقهي للعلّامة الحلي .
( 2 ) كتاب فقهي للعلّامة الحلي .
( 3 ) كتاب حديثي للشيخ الطوسي وهو شرح المقنعة للشيخ المفيد .
( 4 ) كتاب فقهي للعلامة الحلي ( الذريعة : 20 / 239 ) .
( 5 ) كتاب فقهي للقاضي ابن البراج .
( 6 ) كتاب فقهي ليحيى بن سعيد الحلي .
( 7 ) كتاب فقهي لابن إدريس الحلي .
( 8 ) كتاب حديثي للشيخ الطوسي يتضمن بعض آراء الشيخ الفقهية .
( 9 ) علّق الشارح بقوله : ( هو ما جاوز حد العجيب ، وفي الصحاح : العجب : الأمر الذي يتعجب منه ، فكذا العجاب بالضم ، والعجاب بالتشديد أكثر منه ، وكذلك الأعجوبة ، وقولهم عجب عاجب كقولهم ليل لائل ، يؤكد به ) .
وعلّق أيضا بقوله : ( اشتملت الفقرات الخمس كل واحدة على اسم أربعة كتب من كتب الفقه ) .
( 10 ) البحت بالتاء المثناة الفوقانية بمعنى الخالص .