« الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية » سائلا من اللّه جلّ اسمه أن يكتبه في صحائف الحسنات ، وأن يجعله وسيلة إلى رفع الدرجات ، ويقرنه برضاه ، ويجعله خالصا من شوب سواه ، فهو حسبي ونعم الوكيل .
قال المصنف قدس اللّه لطيفه وأجزل تشريفه :
[ خطبة الشهيد الأول وشرحها ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الباء للملابسة ، والظرف مستقر ( 1 ) حال من ضمير ابتدئ الكتاب كما في « دخلت عليه بثياب السّفر » ، أو للاستعانة والظرف لغو كما في « كتبت بالقلم » ، والأول ( 2 ) أدخل في التعظيم ، والثاني ( 3 ) لتمام الانقطاع ، لإشعاره بأن الفعل لا يتم بدون اسمه تعالى . وإضافته ( 4 ) إلى اللّه تعالى دون باقي أسمائه لأنها معان وصفات ، وفي التبرك بالاسم أو الاستعانة به كمال التعظيم للمسمّى ، فلا يدل ( 5 ) على اتحادهما ، بل دلّت الإضافة على تغايرهما .
و « الرّحمن » و « الرّحيم » اسمان بنيا للمبالغة من رحم ، كالغضبان من « غضب » والعليم من « علم » ، والأول ( 6 ) أبلغ ، لأن زيادة اللفظ تدل على زيادة
شرح
( 1 ) علّق الشارح ( الظرف المستقر - بفتح القاف - ما كان متعلقه عاما ، واجب الحذف ، كالواقع خبرا أو صفة أو صلة أو حالا ، سمي بذلك لاستقرار الضمير فيه ، والأصل مستقر فيه ، حذف - فيه - تخفيفا أو لتعلقه بالاستقرار العام .
واللغو ما كان متعلقه خاصا ، سواء ذكر أم حذف ، سمي بذلك لكونه فارغا من الضمير فهو لغو ، كذا ذكره جماعة من النحاة ، وبذلك يظهر الفرق بين جعل الباء للملابسة والاستعانة ، لأن متعلق الأول عام واجب الحذف ، والثاني خاص غير معيّن للحالية كما في مقال الكتاب ) .
( 2 ) للملابسة .
( 3 ) للاستعانة .
( 4 ) أي إضافة الاسم .
( 5 ) التبرك أو الاستعانة .
( 6 ) أي الرحمن .