وإن كانت دائرة السجود أوسع بالنسبة إلى غيره ( 1 ) ( لا بالمعادن ) ( 2 ) كالكحل ، والزرنيخ ، وتراب الحديد ، ونحوه ( 3 ) ( و ) لا ( النّورة ) والجصّ بعد خروجهما عن اسم الأرض بالإحراق ( 4 ) ، أما قبله فلا ( 5 ) .
( ويكره ) التيمم ( بالسبخة ) ( 6 ) بالتحريك ( 7 ) فتحا وكسرا والسكون وهي الأرض المالحة النشاشة ( 8 ) على أشهر القولين ( 9 ) ما لم يعلها ملح ( 10 ) يمنع إصابة بعض الكف للأرض فلا بدّ من إزالته ، ( والرّمل ) ( 11 ) لشبههما بأرض
شرح
( 1 ) غير السجود كالتيمم إذ يجوز السجود على النبات وعلى الورق إلا أن الخزف يمنع من السجود عليه .
أولا : لكونه مستحالا عن الأرض وما استحال لا يجوز السجود عليه .
وثانيا : لعدم صدق النبات أو الكاغذ عليه حتى نجوّز السجود عليه ، فما ادعاه المحقق من عدم جواز التيمم عليه لعدم صدق الأرض مع جواز السجود عليه بدعوى أن دائرة السجود أوسع لا ينفعه .
( 2 ) ففي المنتهى : « هو مذهب علمائنا أجمع » لخروجهما عن مفهوم الصعيد ، وعن اسم الأرض ، وعن ابن عقيل جواز التيمم بها وهو ضعيف .
( 3 ) كالملح .
( 4 ) كما عن الأكثر وفي المعتبر والتذكرة ومجمع البرهان الجواز وهو ضعيف .
( 5 ) أي فلا يمنع التيمم بهما قبل الإحراق ، بل عن مجمع البرهان : « أنه لا ينبغي النزاع فيه » لصدق الأرض ، وعن السرائر المنع في النورة لكونها من المعادن وفيه : إنه لو سلم كونها من المعادن فلا ينافيه صدق الأرض عليها كالرمل .
( 6 ) للإجماع المدعى عن جماعة ، وإلا فجوازه مما يشهد له إطلاق الأدلة ، فما عن ابن الجنيد من المنع غير ظاهر الوجه .
( 7 ) بالنسبة للباء فتفتح وتكسر وتسكّن ، وأما السين فهي مفتوحة على كل حال .
( 8 ) وهي التي تغلي بالملح .
( 9 ) لم يخالف إلا ابن الجنيد .
( 10 ) فإن علاها ملح فلا يجوز التيمم لأن الملح من المعادن .
( 11 ) كالأرض السبخة ولم يخالف هنا ابن الجنيد وما ورد ( أن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السّلام يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت : هو مما أنبتت الأرض وما كان لي أن أسأل عنه ، قال : فكتب إليّ : لا تصلّ على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل -