[ في واجبات الغسل ]
( وواجبه النية ) ( 1 ) وهي القصد إلى فعله متقربا . وفي اعتبار الوجوب والاستباحة ، أو الرفع ما مرّ . ( مقارنة ) ( 2 ) لجزء من الرأس ومنه الرقبة ( 3 ) إن كان مرتبا ، ولجزء من البدن إن كان مرتمسا ، بحيث يتبعه الباقي ( 4 ) بغير مهلة ( 5 ) ( وغسل الرأس والرّقبة ) أولا ( 6 ) ولا ترتيب بينهما ، لأنهما فيه ( 7 ) عضو واحد ، ولا ترتيب في نفس أعضاء الغسل ( 8 ) ، بل بينها ( 9 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أن النية هي القصد مع التقرب ، وما زاد ليس من ماهيتها .
( 2 ) بناء على كونها إخطارية وقد عرفت أنها على نحو الداعي لا تنفك عن العمل من أوله إلى آخره .
( 3 ) أي من الرأس ، ويدل عليه صحيح زرارة : ( كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفه شيء غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صبّ على رأسه ثلاث أكف ، ثم صبّ على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ) « 1 » فالصب على المنكب بعد الرأس ظاهر في كون الرقبة من الرأس .
وعن الحلبي غسل الرقبة مع البدن فنصفها الأيمن مع الجانب الأيمن ، والأيسر مع الأيسر لعدم صدق الرأس على الرقبة ، ولخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن غسل الجنابة ؟ فقال : تصب على يديك الماء فتغسل كفّيك ، ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تتمضمض وتستنشق وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء ) « 2 » الظاهر بعدم دخول الوجه في الرأس فيدل على عدم دخول ما تحته وهو الرقبة .
( 4 ) أي يتبع الجزء المقارن للنية .
( 5 ) وإلّا لا يكون الغسل ارتماسيا .
( 6 ) وقد تقدم الكلام فيه .
( 7 ) في الغسل .
( 8 ) فلا يجب الابتداء من الأعلى كما عليه المشهور ، وعن الحلبي وجوب الابتداء من الأعلى ، وظاهر الأخبار يدل على قول المشهور .
( 9 ) أي أن الترتيب واجب بين الأعضاء لا في نفس الأعضاء ، فيجب تقديم الرأس ثم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الجنابة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الجنابة حديث 9 .