التخاطب ، دون الكثيف وهو خلافه ، والمراد بتخليله إدخال الماء خلاله لغسل البشرة المستورة به ، أما الظاهرة خلاله فلا بدّ من غسلها . كما يجب غسل جزء آخر مما جاورها من المستورة من باب المقدمة ( 1 ) .
والأقوى عدم وجوب تخليل الشعر مطلقا ( 2 ) وفاقا للمصنف في الذكرى والدروس وللمعظم ، ويستوي في ذلك شعر اللحية والشارب ، والخدّ والعذار والحاجب ، والعنفقة ( 3 ) والهدب ( 4 ) .
( ثم ) غسل اليد ( اليمنى من المرفق ) ( 5 ) بكسر الميم وفتح الفاء أو بالعكس
شرح
- ما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء ) « 1 » وخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ( سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال : لا ) 2 وإذا كان خفيفا فقد نسب إلى المشهور عدم وجوب غسل البشرة تحته تمسكا بإطلاق الأخبار المتقدمة ، وردّ بأن الأخبار ظاهرة في الشعر الكثيف لأنها ظاهرة في الشعر الذي أحاط على الموضع وهو لا يحيط إلا إذا كان كثيفا .
( 1 ) أي المقدمة العلمية حتى يعلم بتحقق غسل البشرة .
( 2 ) كثيفا أو خفيفا .
( 3 ) شعرات بين الشفة السفلى والذقن .
( 4 ) بضمتين أو بضمة واحدة ، شعرات أشفار العين .
( 5 ) المرفق على وزن منبر ، وعن التذكرة أنه مجمع عظمي الذراع والعضد وعن المشهور أنه رأس عظمي الذراع والعضد وهو المتبادر عرفا ، ثم إن غسل اليدين من المرافق أمر ضروري ويدل عليه الكتاب والسنة ويكفينا قوله تعالى :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ« 3 » .
وغسل المرفق واجب ولم يخالف في ذلك إلا زفر من العامة ، نعم وقع الخلاف بينهم في أن غسله أصلي كما ذهب إليه المشهور أو أنه مقدمي كما ذهب إليه العلامة وسيد المدارك ، قال في المدارك : « وقد قطع الأصحاب بوجوب غسل المرفقين إما لأن ( إلى ) في قوله تعالى :وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ، بمعنى مع كما ذكره السيد المرتضى -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب الوضوء حديث 3 و 1 .
( 3 ) المائدة الآية : 6 .