أنس أنّه قال : يضرب بعد العفو مائة ويحبس سنة . » « 1 »
5 - وقال ابن رشد : « واختلفوا في القاتل عمدا ، يعفى عنه ، هل يبقى للسلطان فيه حق أم لا ؟ فقال مالك والليث : إنّه يجلد مائة ويسجن سنة ، وبه قال أهل المدينة ، وروي ذلك عن عمر .
وقالت طائفة ؛ الشافعي واحمد وإسحاق وأبو ثور : لا يجب عليه ذلك ؛ عن عمر .
وقال أبو ثور : إلّا أن يكون يعرف بالشر فيؤدّبه الامام على قدر ما يرى . ولا عمدة للطائفة الأولى الّا أثر ضعيف ، وعمدة الطائفة الثانية : ظاهر الشرع ، وأنّ التحديد في ذلك لا يكون الّا بتوقيف ، ولا توقيف ثابت في ذلك . » « 2 »
6 - وقال ابن قدامة : « إذا عفا عن القاتل مطلقا صح ولم تلزمه عقوبة ، وبهذا قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وأبو ثور ، وقال مالك والليث والأوزاعي : يضرب ويحبس سنة . » « 3 »
7 - وقال ابن تيمية : « وإذا سقط القود عن قاتل العمد ، فإنه يضرب مائة جلدة ، ويحبس سنة عند مالك ، وطائفة من أهل العلم دون الباقين » « 4 » .
8 - وقال الجزيري : « اختلف العلماء في القاتل عمدا إذا عفى عنه أولياء الدم هل يبقى للسلطان فيه حق أم لا ؟
المالكية والحنفية ، قالوا : إنّ للحاكم حقا على القاتل إذا عفا عنه أولياء الدم ، وله أن يجلده مائة جلدة ، ويسجنه سنة كاملة ، وبه قال أهل المدينة .
الشافعية والحنابلة ، قالوا : لا يجب على الحاكم شيء من ذلك إلّا أن يكون القاتل معروفا بالشر والأذى ، فيجوز للإمام أن يؤدّبه على حسب ما يرى ، بالحبس أو الضرب ، أو التأنيب ، وحجتهم في ذلك ، ظاهر الشرع . » « 5 »
هامش
( 1 ) . معالم السنن 4 : 3 .
( 2 ) . بداية المجتهد 2 : 404 .
( 3 ) . المغنى 7 : 745 .
( 4 ) . الفتاوى الكبرى 4 : 213 .
( 5 ) . انظر الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 265 .