الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) عشرة قتلوا رجلا فقال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرّموا تسع ديات ، وان شاءوا تخيّروا رجلا فقتلوه ، وأدّى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدّية كل رجل منهم ، قال : ثم إنّ الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم . » « 1 »
ورواه الصدوق باسناده عن القاسم بن محمد ، عن ابان عن الفضيل بن يسار « 2 » .
ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب « 3 » والاستبصار « 4 » ، عن الكافي .
وقال المجلسيان : « حسن موثق » « 5 » .
أقول : يظهر من ذيل الرواية جواز الحبس تعزيرا فلا ينحصر التعزير بالجلد والضرب وسيأتي الإشارة إليه في آخر الكتاب .
آراء فقهائنا
1 - قال العلامة الحلّي : « وإذا عفى عن القاتل سقط عنه القصاص والقود ولا يحبس سنة ولا يضرب . » « 6 »
2 - ولاية الفقيه : « . . . والظاهر أنّ المراد بالأدب الضرب ، فمقتضى الحديثين أنّ القاتل عمدا إذا ادّى الدّية كان للوالي تعزيره وحبسه أيضا ، للحق العام الاجتماعي ، اللهم إلّا أن تقتضي المصلحة عفوه . » « 7 »
أقول : يظهر أنّه يميل إلى القول بجواز الحبس ، ولم أجد من تعرض لهذا الفرع من فقهائنا غير العلامة .
وأبان بن عثمان ثقة وان كان فاسد المذهب « 8 » ، والرواية وإن كانت موافقة للعامة لكن لا يوجد لها معارض .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 283 ح 4 .
( 2 ) . الفقيه 4 : 85 ح 1 .
( 3 ) . التهذيب 10 : 217 ح 1 .
( 4 ) . الاستبصار 4 : 281 ح 1 .
( 5 ) . روضة المتقين 10 : 345 - ملاذ الأخيار 16 : 459 - مرآة العقول 24 : 31 .
( 6 ) . تحرير الأحكام 2 : 256 .
( 7 ) . ولاية الفقيه 2 : 505 .
( 8 ) . انظر معجم رجال الحديث 1 : 157 .