قال : ما سمعت من مالك فيه شيئا ، ولا علمت أنّ أحدا يعزر في الخطأ أو يحبس فيه ، وأرى أنّه ليس عليه حبس ولا تعزير . » « 1 »
السادس : هل يختص الحبس بالتهمة في القتل أم يشمل الجرح أيضا ؟
قد يقال بالشمول وذلك نظرا إلى لفظ « الدم » في الروايات ، وقد يجاب : بأنّ المراد بها خصوص القتل بقرينة الذيل « فإن جاء أولياء المقتول . . » وقد استظهر الجواهر اختصاص الحكم بالقتل . « 2 »
وعن الشهيد : « المتهم بالقتل أو في بعض العبارات : بالدم وهو يشمل الجراح » شرح الارشاد الجنايات وقال الخونساري : « هل يشمل مطلق الدم أو خصوص القتل ؟
لعل ذكر المقتول مانع عن الاطلاق » . جامع المدارك 7 : 249 .
السابع : هل الحبس على سبيل الوجوب أو الاستحباب
، الظاهر من كلام الشيخ في النهاية هو الثاني حيث قال : ينبغي . وظاهر الباقين الوجوب .
[ 2 - ] موارد يمكن إلحاقها بالحبس في تهمة الدم
أ - حبس الغلام الذي قتل اللائط به
المناقب : « عن أبي القاسم الكوفي ، والقاضي النعمان في كتابيهما قالا : رفع إلى عمر أنّ عبدا قتل مولاه . فأمر بقتله ، فدعاه علي عليه السلام ، فقال له : أقتلت مولاك ؟ قال نعم ، قال : فلم قتلته ؟ قال : غلبني على نفسي وأتاني في ذاتي ، فقال ( عليه السّلام ) لأولياء المقتول : أدفنتم وليكم ؟ قالوا : نعم : قال : ومتى دفنتموه ؟ قالوا الساعة ، قال لعمر : احبس هذا الغلام ، فلا تحدث فيه حدثا حتى تمرّ ثلاثة أيام ، ثم قال لأولياء المقتول : إذا مضت ثلاثة أيام فاحضرونا فلما مضت ثلاثة أيام حضروا ، فأخذ علي ( ع ) بيد عمر ، وخرجوا ، ثم وقف على قبر الرجل المقتول ، فقال علي ( ع ) لأوليائه : هذا قبر صاحبكم ؟ قالوا : نعم ، قال : احفروا ، فحفروا حتى انتهوا إلى اللحد فقال : أخرجوا ميّتكم ، فنظروا إلى أكفانه في اللحد ، ولم يجدوه ، فأخبروه بذلك .
فقال علي عليه السلام : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، واللّه ما كذبت ولا كذّبت سمعت
هامش
( 1 ) . المدونة الكبرى 6 : 420 .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 261 - انظر مفتاح الكرامة 10 : 84 تعليقات على باب القصاص .