آراء فقهائنا
1 - الشيخ الطوسي : فيما لو قذف زوجته بأن قال : يا زانية بنت زانية قال : « فإذا ثبت هذا ، ووجب عليه الحدان معا فأقيم عليه حد الام ، لا يوالى عليه الحد الآخر ، بل ينتظر حتى يبرأ من الحد الأول ، ثم يقام عليه الحد الآخر لأنه ربما أتلفه . » « 1 »
آراء المذاهب الأخرى
2 - الشافعي : « ولا يقام على رجل حدان وجبا عليه في مقام واحد ولكنه يحد أحدهما حتى يبرأ ثم يحد الآخر . » « 2 »
3 - أبو يوسف : « . . ومن رفع وقد قذف رجلا حرا مسلما . . فان كملت له الثمانون ثم قذف آخر ضرب لذلك ثمانين أخرى بعد أن يحبس حتى يخف الضرب . » « 3 »
أقول : يشكل الحكم بالحبس في غير مورد النص لأنه عقوبة لم يثبت موجبها ، ولذا لم أرمن أفتى به أحد من فقهائنا ، اللهم الّا ان يخشى فراره .
4 - السرخسي : « وإذا قذف السكران رجلا حبس حتى يصحو ، ثم يحد للقذف ويحبس حتى يخف عنه الضرب ، ثم يحد للسكر ، لان حد القذف في معنى حق العباد ، وسكره لا يمنع وجوب الحد عليه بقذفه ، لأنه مع سكره مخاطب » « 4 » .
5 - وقال : « وإذا شرب الخمر في نهار رمضان ، حدّ حد الخمر حتى يخف عنه الضرب ثم يعزر لإفطاره في شهر رمضان ، لأن شرب الخمر يلزم للحد ، ومهتك حرمة الشهر والصوم يستوجب التعزير ، ولكن الحد أقوى من التعزير ، فيبتدأ بإقامة الحد عليه ثم لا يوالي بينه وبين التعزير لكي لا يؤدي إلى الإتلاف .
هامش
أبي مروان عن أبيه - وعنه فتح الباري 27 : 326 - ومصنّف عبد الرزّاق 7 : 382 ح 13556 و 9 : 231 ح 17042 - السنن الكبرى 8 : 321 - كنز العمّال 5 : 484 ح 13688 - المؤتلف والمختلف 3 : 241 .
( 1 ) . المبسوط 5 : 196 .
( 2 ) . الام 8 : 154 .
( 3 ) . الخراج : 166 .
( 4 ) . المبسوط 24 : 32 .