يعزر في الثانية والثالثة ، وهكذا ، وقال أبو حنيفة : يحبس في الثالثة لان الحبس عنده تعزير . وقال أبو إسحاق بن راهويه : يقتل في الثالثة وهو قوي لقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ »
« 1 » فبيّن انه لا يعفو لهم بعد الثالثة ، والمعتمد قتله في الرابعة واستدلّ الشيخ باجماع الفرقة على أن كلّ مرتكب كبيرة إذا فعل ما يستحقه قتل في الرابعة . » « 2 »
10 - الشيخ محمد حسن النجفي ، قال بعد كلام المحقق الحلي : « بلا خلاف معتد به أجده في شيء من الأحكام المزبورة بل الإجماع بقسميه عليها ، للنصوص . . » « 3 »
أقول : لا خلاف عند فقهائنا الإمامية ، في اجراء الحد على المرتد عن فطرة فورا ، دون أيّ استتابة ، والملّي بعد ثلاثة أيام أو أقلّ وأكثر ، ولازم الإمهال والاستتابة هو الحبس ، وان لم يصرح بالحبس أحد من فقهائنا .
آراء المذاهب الأخرى
11 - القاضي أبو يوسف : « . . وأحسن ما سمعناه في ذلك واللّه اعلم : ان يستتابوا ، فان تابوا ، والّا ضربت أعناقهم ، على ما جاء من الأحاديث المشهورة ، وما كان عليه من أدركناه من الفقهاء . » « 4 »
12 - الموصلي : « وإذا ارتد المسلم والعياذ باللّه ، يحبس ويعرض عليه الإسلام ، وتكشف شبهته ، فان أسلم ، والّا قتل » « 5 » .
13 - السمرقندي : « ان الرجل المرتد يقتل لا محالة ، إذا لم يسلم ، ولا يسترق ، ولكن المستحب ان يعرض عليه السلام أولا ، فان أسلم والّا فيقتل من ساعته ، إذا لم يطلب التأجيل ، فاما إذا طلب التأجيل إلى ثلاثة أيام ، لينظر في أمره - فإنه يؤجل ولا يزاد
هامش
( 1 ) . النساء : 137 .
( 2 ) . تلخيص الخلاف 3 : 270 مسألة 4 .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 613 و 605 - انظر 6 : 293 .
( 4 ) . الخراج : 180 .
( 5 ) . الاختيار 4 : 145 .