عليه ، ولكن مشايخنا قالوا : الأولى أن يؤجل ثلاثة أيام ، ويحبس ويعرض عليه الإسلام ، فإذا وقع اليأس ، فحينئذ يقتل فامّا الصبي العاقل إذا ارتد : فردته صحيحة عند أبي حنيفة ومحمد ، كإسلامه ، وعند أبي يوسف : اسلامه صحيح ، دون ارتداده ، وعند الشافعي ، لا يصح كلاهما ، والمسألة معروفة ، لكن لا يقتل ويعرض عليه الإسلام ، ولكن لا يحبس ، ولا يضرب ، وإذا بلغ الآن ، يعرض عليه الإسلام جبرا ، ويضرب ، ولكن لا يقتل ، لأنه لا يجب القتل بهذه الردة » « 1 » .
14 - ابن قدامة : « قال الخرقي : ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وكان بالغا عاقلا دعي اليه ثلاثة أيام وضيق عليه فان رجع والّا قتل . » « 2 »
15 - أبو دقيقة في التعليقة على الاختيار : « اما حبسه وعرض الإسلام عليه ، فليس بواجب لأنّه بلغته الدعوة ، والكافر إذا بلغته الدعوة لا تجب ان تعاد عليه ، فهذا أولى ، لكن يستحب ذلك . » « 3 »
16 - الجزيري : « الحنفية قالوا : إذا ارتد المسلم عن الإسلام - والعياذ باللّه تعالى - عرض عليه الإسلام ، فان كانت له شبهة ابداها كشف عنه ، لأنّه عساه اعترضته شبهة في الدين فتزاح عنه ، لان فيه دفع وقع شرّه بأحسن الأمرين ، وهما : القتل والإسلام ، إلّا أنّ عرض الإسلام عليه مستحب . . فإذا طلب الإمهال يستحب أن يؤجّله القاضي ثلاثة أيام ، ويحبس ثلاثة أيام ، فان أسلم بعدها والّا قتل .
الشافعية : إذا ارتد المسلم . . فإنه يجب على الإمام ان يؤجله ثلاثة أيام ، ولا يحل له ان يقتله قبل ذلك .
المالكية : يجب على الإمام أن يمهل المرتد ثلاثة أيام بلياليها وابتداء الثلاثة من يوم ثبوت الردة عليه لا من يوم الرفع إلى الحاكم ، ولا يلفّق الثلاثة أيام ، فيلغى يوم الثبوت ان سبق بالفجر .
الحنابلة : في احدى روايتهم انه يجب الاستتابة ثلاثة أيام مثل المالكية ، والشافعية ، وفي رواية أخرى : انه لا تجب الاستتابة ، بل يعرض عليه الإسلام ، فان
هامش
( 1 ) . تحفة الفقهاء 3 : 308 .
( 2 ) . المغني 2 : 123 .
( 3 ) . الاختيار 4 : 145 .