تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأعمالهم وقربهم من الله سبحانه وتعالى ، هو تأكيد لمسألة التوحيد ، حيث يطلبون جميع ما يريدون من الله العلي القدير . المجموعة الثانية : الإفراطيون : وهم الذين يتخذون من التوسل وسيلة للغلو ، وخطر هؤلاء ليس أقل من خطر المجموعة الأولى ، وعباراتهم لا تتوافق مع التوحيد الأفعالي ، أو لديهم عبارات لا تتناسب مع التوحيد في العبادة ، في الوقت الذي « لا مؤثر في الوجود إلّا الله » ، وبناءً على هذا فكما كنا نواجه منكري التوسل الصحيح ونقوم بإرشادهم وكشف خطئهم ، فلا بدّ من إرشاد الغلاة أصحاب الاتجاه الإفراطي ، وإعادتهم إلى الطريق الصحيح . وفي الواقع يمكن القول إنّ أحد عوامل وجود المنكرين للتوسل هو إفراط وغلو بعض المؤيدين للتوسل ، فعند ما يطرح هؤلاء الصورة الإفراطية فمن الطبيعي أن تظهر في مقابلهم مجموعات التفريط ، وهذه قاعدة سارية في جميع المسائل الاعتقادية والاجتماعية والسياسية ، فهذه المجموعات المنحرفة يوجد بينها تلازم ( لازم وملزوم ) دائماً ، وكلا الفريقين مشتركان في الخطأ .

2 . التوسل لوحده لا يكفي

يجب أن نعلم الناس بأنّ لا يكتفوا بالتوسل بأولياء الله والصالحين ، لأنّ التوسل في الأصل هو درس لنا ، لما ذا نتوسل بهؤلاء ؟ لأنّ أعمالهم صالحة ، إذن يجب علينا أن نقوم بالأعمال الصالحة ، فالتوسل يعطينا درساً بأنّ التقرب إلى الله يكون عن طريق الأعمال الصالحة ، والتوسل بأولياء الله لأجل أعمالهم الصالحة ، فهم مقربون من الله ، ونحن نطلب منهم أن يشفعوا لنا
الشيعة شبهات وردود — صفحة 195 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي