تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ )
« 1 »
.
توهم الوهابيون وتصوروا أنّ هذه الآيات تنفي التوسل بأولياء الله ، وإضافة إلى هذا لديهم بحث آخر ، وهو أنه على فرض أنّ التوسل بالرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) حال حياته جائز ؛ وفقاً لبعض الروايات ، لكن لا دليل لدينا على جوازه بعد مماته . هذا خلاصة ما يدّعونه . ولكن للأسف وبسبب هذا الكلام الفاقد للدليل ، قام الوهابيون باتهام الكثير من المسلمين بالشرك والكفر ، وأباحوا دماءهم وأموالهم ، فبهذه الذريعة قاموا بسفك دماء كثيرة ونهبوا الكثير من الأموال . والآن وبعد أن عرفنا اعتقادهم بشكل جيد نعود إلى أصل البحث ، ونعالج موضوع التوسل من جذوره . في البداية نستعرض مفهوم « التوسل » في اللغة والآيات القرآنيّة والروايات . التوسل لغة : « التوسل » في اللغة هو بمعنى اختيار الوسيلة ، والوسيلة : تعني ما يتقرب به إلى الغير . يقول ابن منظور في كتابه المعروف « لسان العرب » : « وَسَلَ فلانٌ إلى الله وسيلةً إذا عَمِل عملًا تقرّب به إليه . . . والوسيلة ، ما يتقرّب به إلى الغير » « 2 » . وجاء في « مصباح اللغة » أيضاً : « الوسيلة : ما يتقرب به إلى الشيء والجمع الوسائل » . ونقرأ في « مقاييس اللغة » : « الوسيلة : الرغبة والطلب » .
هامش
( 1 ) . سورة الرعد ، الآية 14 . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 11 ، ص 724 .