تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

التوسل على ضوء الآيات القرآنيّة والدليل العقلي :

إنّ التوسل بأولياء الله لأجل حل المشاكل المادية والمعنوية من أهم المباحث وأكثرها نقاشاً بين الوهابيين وسائر المسلمين في العالم . يصرح الوهابيون بأنّ التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحة لا إشكال فيه ، ولكن لا يجوز التوسل بأولياء الله ، ويعتبرونه نوعاً من الشرك ، في الوقت الذي يرى سائر مسلمي العالم جواز التوسل بأولياء الله ، بناء على ما سنذكره من توضيح لمعناه . تصور الوهابيون أنّ بعض الآيات القرآنيّة تمنع من التوسل ، وتعتبره شركاً ، ومن جملتها هذه الآية حيث قوله سبحانه : (
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
) « 1 » التي تحكي لسان حال مشركي الجاهلية حول ما يعبدون ، مثل الملائكة وغيرها ، والقرآن يعتبر هذا الكلام شركاً ، وفي آية أخرى يقول عزّ وجلّ : (
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً )
« 2 »
.
ويقول سبحانه في آية أخرى : (
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا
هامش
( 1 ) . سورة الزمر ، الآية 3 . ( 2 ) . سورة الجن ، الآية 18 .