بِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
» « 1 » .
وإذا كان المفترض - على الأقل في هذه المسائل - أن يعملوا برواية الثقلين والأخذ بروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) فيجب على جميع فقهاء أهل السنّة كالشافعي أن يجهروا بالبسملة ، أو يعتبروها واجباً في الصلوات الجهرية كحد أدنى .
2 . ننهي بحثنا - من باب حسن الختام - بنقل عبارتين للفخر الرازي من كتابه التفسير الكبير :
أ ) يقول : « إنّ عَلياً كان يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أمية بالغوا في المنع من الجهر سعياً في إبطال آثار علي ( عليه السلام ) » « 2 » .
إنّ شهادة هذا العالم الكبير من أهل السنّة توضح بما لا شك فيه أنّ الحكم بإخفاء البسملة أو حذفها كان وسيلة لتحقيق أهداف سياسية .
ب ) يضيف في موضع آخر من الكتاب بعد أن استعرض نقل البيهقي : أنّ عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير جميعاً كانوا يجهرون بالتسمية : أمّا أنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقد اهتدى ، والدليل عليه قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللهم أدر الحق مع علي حيث دار » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 189 .
( 2 ) . التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج 1 ، ص 206 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 204 - 205 .