تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ويزداد عدد القرّاء وحفّاظ القرآن عندنا بالآلاف في كل عام ، ومدارس حفظ القرآن وتلاوته وتفسيره ، وكليات علوم القرآن منتشرة في جميع أنحاء بلادنا الواسعة ، ومن السهل إثبات ذلك للجميع من خلال مشاهدة تلك البرامج عن كثب . ولا يوجد في جميع هذه الأماكن قرآن آخر غير هذا القرآن المعروف بين جميع المسلمين ، ولا يوجد أحد يعرف قرآناً غيره ، ولا حديث عندنا عن تحريف القرآن في أي مناسبة أو احتفال .

الأدلّة العقلية والنقلية على عدم التحريف :

نحن نعتقد بأنّ هناك أدلة كثيرة عقلية ونقلية تدل على عدم تحريف القرآن ، فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم : (
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
) « 1 » ، وفي آية أخرى قال تعالى : (
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )
« 2 »
.
فإذا كان الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظ هذا الكتاب ، أفهل يمكن أن تطال يد التحريف هذا الكتاب ؟ إضافة إلى أنّ القرآن الكريم لم يكن متروكاً أو منسيّاً حتى يأتي شخص ويضيف أو ينقص منه شيئاً . فكتّاب الوحي قد ازداد عددهم من أربعة عشر إلى أربعمائة شخص ، وكانوا يقومون بتدوين وضبط كلّ آية بمجرّد نزولها ، ووصل عدد حفّاظ القرآن الكريم في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المئات ، حيث
هامش
( 1 ) . سورة الحجر ، الآية 9 . ( 2 ) . سورة فصلت ، الآية 41 و 42 .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 18 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي