تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
في كتابه « الفرقان في تحريف القرآن » . فإذا كان انزعاج علماء الأزهر من هذا الكتاب دليلا على معارضتهم لمضمونه ، فكذلك الأمر بالنسبة لمعارضة علماء النجف الأشرف لكتاب « فصل الخطاب » يكون دليلا على نفي التحريف . وقد نقل كلّ من تفسير « القرطبي » و « الدر المنثور » - وهما من التفاسير المعروفة عند أهل السنّة - عن عائشة ( زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) قولها : « إنّها - أي سورة الأحزاب - كانت مائتي آية فلم يبق منها إلّا ثلاث وسبعون » « 1 » . بل هناك في صحيح البخاري وصحيح مسلم روايات يشم منها رائحة التحريف « 2 » . ولكننا لا نجيز لأنفسنا أن ننسب القول بالتحريف لإخواننا السنّة استناداً لرأي كاتب ، أو وجود روايات ضعيفة في كتبهم ، وفي المقابل ، عليهم أن لا ينسبوا ذلك للشيعة لمجرد وجود رأي كاتب ما ، أو وجود روايات ضعيفة في كتبهم لا يقبلها علماء الشيعة . ولو ألقينا نظرة على مجموع الروايات التي اعتمدها الشيخ النوري لوجدنا أنّها مروية عن ثلاثة رواة ، وهم ما بين فاسد المذهب أو كذّاب أو مجهول الحال وهم : أحمد بن محمّد السياري : فاسد المذهب . علي بن أحمد الكوفي : كذّاب . أبو الجارود : مجهول الحال أو مردود « 3 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القرطبي ، ج 12 ، ص 113 ؛ وتفسير الدر المنثور ، ج 5 ، ص 180 . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 208 - 211 ؛ وصحيح مسلم ، ج 4 ، ص 167 وج 5 ، ص 116 . ( 3 ) . لمعرفة المزيد عن أحوال هؤلاء يراجع كتاب رجال النجاشي وفهرست الشيخ الطوسي وكتب رجالية أخرى .