كلمة أخيرة :
الكلمة الأخيرة هي : أنّ أحد الذنوب الكبيرة عند الله سبحانه وتعالى هي اتهام الآخر بأمور لم يقلها ولم يفعلها .
ونحن قلنا مراراً وتكراراً وفي مناسبات عدّة : إنّه لا يوجد أحد من المحقّقين والعلماء الشيعة من يقول بتحريف القرآن ، وكتبهم تشهد بذلك ، ولكن هناك فرقة متعصبة ومعاندة ما زالت تكرر هذه التهمة ، ولا أعلم ما سيكون جوابهم يوم القيامة عن كل هذه التهم ، وعن الحطِّ من شأن القرآن الكريم واعتباره .
فإذا كانت ذريعتكم هو وجود بعض الروايات الضعيفة في بعض كتبنا ، فهي موجودة أيضاً في كتبكم ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً .
ولا يوجد أي مذهب يبني أساسه على روايات ضعيفة ، ونحن لا يمكن أن نتهمكم بتحريف القرآن ؛ لأجل كتاب « الفرقان في تحريف القرآن » لابن الخطيب المصري والروايات الضعيفة التي لديكم حول تحريف القرآن ، ولن نضحّي بالقرآن لأجل العصبية المدمّرة .
لا تتكلّموا عن تحريف القرآن بهذه الطريقة ، ولا تسيئوا إلى الإسلام والمسلمين والقرآن ، لا تسقطوا اعتبار القرآن لأجل التعصب الطائفي فالقرآن الكريم رأس مال مسلمي العالم ، يجب أن لا تنطق ألسنتكم بكلمة التحريف ، ولا تعطوا الأعداء ذريعة ، فإذا أردتم الانتقام من الشيعة ومن أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال هذا الطريق ، فاعلموا أنكم ستضعّفون أساس الإسلام من حيث لا تشعرون ؛ لأنّ أعداء الإسلام سيقولون : إنّ فرقة عظيمة من المسلمين تقول بتحريف القرآن ، وهذا ظلم عظيم للقرآن الكريم .