تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بإعلان الحرب على الذين نقضوا العهود ، وهذا لا يتناسب مع ذكر الرحمن والرحيم ؛ لأنّهما مظهر للرحمة العامة والخاصة .

خلاصة البحث :

بحث جزئية البسملة في سورة الحمد يتلخص بما يلي : أولا : إنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قرأ البسملة في بداية سورة الحمد ، وفي بداية السور الأخرى ؛ وذلك وفقاً للروايات الكثيرة التي نقلت عن أكثر الناس قرباً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجهر بالبسملة ، طبقاً للعديد من الروايات . ثانياً : إنّ الروايات المخالفة للروايات المذكورة آنفاً والتي تصرّح : إنّ البسملة ليست جزءاً من السورة أصلًا ، أو أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقرأها بصوت خافت ، فهي مشكوكة ، بل هي موضوعة ؛ وذلك بحسب القرائن الموجودة في نفس الروايات ، وبنو أمية هم وراء هذا الموضوع لتحقيق بعض الأغراض السياسية ، لأنّ جهر الإمام علي ( عليه السلام ) بالبسملة أصبح مشهوراً ومعروفاً ، وسياسة بني أمية كانت تقتضي مخالفة كل ما يرتبط بالإمام علي ( عليه السلام ) ، حتى وإن كان موافقاً لسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقد اعترض الصحابة بشدّة على معاوية في هذا الموضوع ، والشواهد والقرائن التي ذكرناها سابقاً تؤكد ذلك . 1 . كان أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) يجهرون بالبسملة اتباعاً لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) الذي نهل من علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسنوات عديدة ، فهم متفقون على هذا الرأي حتى أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « اجْتَمَعَ آلُ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) عَلَى الجَهْرِ