تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ويجب أن نذكر أنّه ليس فقط لا يوجد لدينا دليل على الاختصاص بحال العذر ، بل لدينا روايات متعددة - وقد أشرنا سابقاً إليها - تفيد أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في بعض الأوقات يجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، وصلاتي المغرب والعشاء ، بدون عذر وبدون سفر ، حتى يوسع على أمّته ، وتستفيد الأمّة من هذه الرخصة ، إضافة إلى أنّه كيف يتم تحديد إطلاق الآية بمصاديق محدودة جدّاً ، مع أن تخصيص الأكثر قبيح في علم الأصول . وعلى كل حال فلا يمكن رفع اليد عن المعنى الواضح للآية في بيان الأوقات الثلاثة . ونستنتج من المقالة التي ذكرناها ما يلي : 1 . إنّ القرآن أجاز وببيان واضح أداء الصلوات الخمس في الأوقات الثلاثة . 2 . أشارت الروايات الإسلاميّة من كتب الفريقين إلى أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد جمع بين الصلاتين عدّة مرّات ، من دون أن يكون في سفر أو أي عذر آخر ، وهذا يعتبر رخصة للمسلمين حتى لا يقعوا في الحرج . 3 . مع أنّ الصلاة في الأوقات الخمسة تعد فضيلة ، ولكن الإصرار على الفضيلة في مقابل الرخصة ، سيؤدي بالكثير من الناس - وخصوصاً جيل الشباب - إلى إهمال الصلاة ، ويتحمل هذه المسؤولية أولئك المخالفون للرخصة . لا أقل على علماء أهل السنّة أن يدعوا شبابهم تلاحظ صياغة الجملة يعملون على وفق فتوانا نحن أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما أجاز العالم الكبير شيخ الأزهر « الشيخ محمود شلتوت » العمل بفتوى المذهب الجعفري .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 136 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي