النقطة الثانية : إنّ الهدف كان هو التوسعة على الأمّة ورفع الحرج والعسر .
فهل هذا يتناسب مع الإشكالات الواهية ، والقول إنّ هذا الجمع خاص بالحالات الاضطرارية ؟ فلما ذا تغلقون أعينكم أمام هذه الحقائق ، وتقدّمون آراءكم غير المحقّقة على كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصريح ؟
الله سبحانه وتعالى ورسوله قد عفوا وأصفحا ، ولكن هناك مجموعة متعصبة من الأمة لا تعفو ولا تصفح ، لما ذا ؟
لما ذا لا نفسح المجال للشاب المسلم أن يؤدي أهمّ وظيفة إسلاميّة وهي الصلاة اليوميّة ، مهما كانت حالته ، وفي أي مكان كان ، سواء في البلاد الإسلاميّة أم في خارجها ، في الجامعة كان أم في الدوائر أم في المصانع ؟
نحن نعتقد بأنّ الإسلام صالح للتطبيق في جميع الأزمنة ، وفي جميع الأماكن حتى نهاية العالم .
ومن المتيقن أنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قد لاحظ بنظره الثاقب أوضاع جميع المسلمين في العالم على مرّ العصور ، فلو أراد أن يقيد الجميع بأداء الصلاة في الأوقات الخمسة ، لأصبحت هناك مجموعة من تاركي الصلاة ، وهذا ما نراه اليوم ، ولأجل هذا منّ على أمّته ووسّع عليها ، حتى تستطيع أن تؤدي الصلوات اليومية دائماً ، وبشكل مريح في كل زمان ومكان .
يقول القرآن الكريم : (
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 1 »
.
2 . القرآن وأوقات الصلاة الثلاثة
ومن الأمور المحيرة في هذه المسألة هي : أن القرآن المجيد عند الحديث
هامش
( 1 ) . سورة الحج ، الآية 78 .