عن أوقات الصلاة ذكر ثلاثة أوقات فقط للصلوات اليوميّة ، والعجيب في الأمر لما ذا تصر مجموعة من هؤلاء الإخوة على وجوب الأوقات الخمسة ؟ نحن لا ننكر فضيلة الأوقات الخمسة ، فنحن نراعي الأوقات الخمسة إذا حالفنا التوفيق ، ولكن المشكلة في وجوبها ! !
وإليك الآيات التي تتحدث عن أوقات الصلاة :
الآية الأولى : في سورة هود : (
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
) « 1 » ، يشير التعبير
« طَرَفَيِ النَّهارِ »
إلى صلاة الصبح التي تقام في أول النهار ، وإلى صلاة الظهر والعصر والتي يمتد وقتها إلى الغروب . وبعبارة أخرى : أنّه يستفاد من الآية بوضوح أنّ وقت صلاة الظهر والعصر يمتد إلى غروب الشمس .
أمّا عبارة
« زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ »
فمع الالتفات إلى ما قاله الراغب في كتابه « المفردات » و « مختار الصحاح » فإنّ كلمة « زلف » جمع « زلفة » وهي تعني القسم الأول من الليل ، إشارة إلى وقت المغرب والعشاء .
فإذا كان النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) يؤدي الصلاة عادة في الأوقات الخمسة فلمراعاة وقت الفضيلة ، وهذا ما نعتقد به جميعاً ، فلما ذا نلجأ إلى التأويلات ولا نلاحظ ظاهر الآية ؟ !
الآية الثانية : في سورة الإسراء : (
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً )
« 2 »
.
« الدلوك » يعني الميل ، وهنا يشير إلى ميلان الشمس عن خط نصف
هامش
( 1 ) . سورة هود ، الآية 114 .
( 2 ) . سورة الإسراء ، الآية 78 .