شيء ، نعم هناك مجموعة استثنت من ذلك العموم تقول : لا يجوز السجود على كم الثياب وأطراف العمامة وأمثالها .
ويصر أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على هذا الاعتقاد ، استناداً إلى الروايات المنقولة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولذا يرجحون عدم السجود على السجاد الموجود في المسجد الحرام ومسجد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا بدّ من السجود على الحجر أو على الحصير الذي يجلبونه معهم عادة .
إنّ جميع المساجد الموجودة في إيران والعراق والبلاد الشيعية الأخرى مفروشة بالسجاد ، لذلك قاموا بإعداد قرص من التراب يطلق عليه ( التربة ) ووضعها فوق السجاد في حالة الصلاة ليسجدوا عليها ، ولتلامس الجبهة - وهي من أشرف أعضاء الإنسان - التراب في حضرة الله تعالى ، ليظهر تمام الخضوع والتذلل له تعالى ، وتنتخب هذه التربة عادة من تراب الشهداء ، ليستحضر تضحيات هؤلاء في سبيل الله ليكون دافعاً لحضور القلب في الصلاة ، ويرجحون تربة شهداء كربلاء على غيرها ، وهم غير مقيدين دائماً بهذه التربة ، أو هذا التراب ، كما ذكرنا سابقاً بجواز السجود على الأحجار التي تغطي أرض المسجد كما هو الحال في المسجد الحرام والمسجد النبوي ( صلى الله عليه وآله ) .
وعلى كل حال فأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) لديهم أدلة كثيرة لإثبات وجوب السجود على الأرض ، ومن جملتها أحاديث مروية عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وسيرة الصحابة التي سنذكرها في الأبحاث التالية ، والروايات المروية عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) والتي سنأتي على ذكرها عاجلًا .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 118
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٨