نصب لافتات للتحذير وتوزيع أوراق مطبوعة تتضمّن بعض المقررات لهذه الأماكن بحيث لا ينتهي الأمر إلى نزاع واستعمال العنف .
26 - المعاهدة العالمية لرفع التمييز ضد النساء
( السؤال 1773 ) : مع الأخذ بنظر الاعتبار مفاد المعاهدة المذكورة ، فهل هناك موارد للتعارض بين هذه المعاهدة العالمية وبين الأحكام الإسلامية بحيث يمكن الاكتفاء بحذف بعض الموارد الجزئية فيها مع الاحتفاظ بروح المعاهدة ، أي رفع كل أشكال التمييز الموجود ، وبالتالي حذف موارد التعارض الموجودة مع الأحكام الإسلامية وإمضاء هذه المعاهدة ؟
الجواب : إنّ التعارض الموجود بين مفاد هذه المعاهدة المذكورة بلغ إلى حدّ غير قابل للانطباق على القوانين الإسلامية . ولكن هناك موارد فيها قابلة للحلّ . ولكن التطابق الكامل غير ممكن اطلاقاً . ومن الأفضل للمسلمين في العالم ومن أجل حفظ دينهم اجتناب الموقف الانفعالي تجاه هذه الأمور ، وبدلًا من التماهي ونكران الهوية في مقابل هذه المعاهدة المفروضة ، ينبغي أن يعقد علماء الإسلام مجالس مشتركة ، ويبيّنوا ما هو مورد اتفاقهم وإجماعهم ، ويتركوا موارد الاختلاف لاجتهاد المجتهدين ونبذ كل أشكال الغزو الثقافي ومقررات الأجانب إذا كانت على مستوى المخالفة مع ضروريات الإسلام .
( السؤال 1774 ) : بما أنّ بعض مواد المعاهدة المذكورة قابلة للنقد من الناحية الفقهية ، فنرجو بيان نظركم المبارك بالنسبة للموارد التالية :
1 - على أساس المادة الأولى من هذه المعاهدة يجب حذف جميع أشكال التمييز والمحدوديات المبنية على أساس الجنس في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية .
وبما أنّ هذه المادة القانونية ترى أنّ التفاوت المذكور في الفقه بالنسبة للرجل والمرأة من قبيل مقدار اللباس الواجب ، النظر واللمس لبدن الجنس المخالف ، الدية ، القصاص ، الشهادة ، الإرث ، الطلاق ، تعدد الزوجات ، إمامة الجماعة ، لزوم التمكين الجنسي ، الولاية على الأبناء ، القوامة على الأُسرة ، حق الحضانة ، العيوب الموجبة لفسخ النكاح ، النشوز ، لزوم انقضاء العدّة للزواج الثاني ، المرجعية والقضاء ، كل ذلك يعدّ من جملة التمييز بين الرجل