تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
والمرأة وبالتالي يجب إلغاؤه وحذفه . فهل أنّ المساواة بين الرجل والمرأة في هذه الموارد تتوافق مع الأحكام الشرعية ؟ الجواب : لا شك في أنّ المساواة الكاملة ليست فقط مخالفة لضرورات الفقه الشيعي ، بل مخالفة لضرورات الإسلام ومخالفة للنص القرآني الصريح والروايات المتواترة ، ولم يذهب إلى مثل هذه المساواة أي عالم من علماء الإسلام لا في السابق ولا في الحال الحاضر . وأساساً يجب بيان هذه الحقيقة في المجامع العالمية بأنّ الشعوب لا يمكنها ترك ثقافتها ودينها ، والاستسلام الأعمى للمقررات التي لم تكن حاضرة في تقنينها ، وليست قطعية في نظر الوجدان والمنطق . وربّما يكون هناك نقاش بين علماء الإسلام في بعض الموارد الجزئية من هذه المسائل ، ولكن المساواة الكاملة بالشكل المذكور لا يوجد لها مؤيد أو موافق اطلاقاً . ( السؤال 1775 ) : نظراً إلى أنّ الملاحظة 9 والملاحظة 15 من القرار 4 من المعاهدة المذكورة ترى تساوي الرجل والمرأة في موارد الكسب ، السفر ، تغيير أو حفظ تبعية الشخص وأبنائه لدولة معينة ، فهل تتمكن الزوجة أن تنتمي لبلد معين وتأخذ شهادة الجنسية لذلك البلد دون موافقة الزوج ، أو تختار السكنى في مدينة معينة بدون إذنه ؟ الجواب : إنّ هذا المورد هو أحد الموارد التي تقدمت الإشارة إليها آنفاً والتي لا تنسجم مع أحكام وثقافة الإسلام ، مضافاً إلى أنّ ذلك سيكون بلا شك مصدراً لمفاسد كثيرة في المجتمعات البشرية ، وكشاهد على ذلك ما نراه في البلدان الصناعية ، والاحصاءات التي تتحدث عن انهيار وشائج الأسرة هناك تعدّ شاهداً حيّاً على هذا المطلب . نعم إذا قررت المرأة تغيير تبعيتها وأخذ شهادة جنسية لبلد معين ، ولكنّها تختار محلّ سكناها بإذن الزوج ، فلا إشكال .

27 - الفرق الضالة

( السؤال 1776 ) : هناك مجموعة من الناس يعتقدون بأنّ اللَّه تعالى « نعوذ باللَّه » قد حلّ في الإمام علي عليه السلام ، وهم المشهورون ب‍ « علي اللهي » ويطلق عليهم باللغة التركية « گوران » ويطلقون على أنفسهم لقب « أهل الحق » . يوجد الكثير من أتباع هذه الفرقة في مدينتنا ، وهم يعاشرون جميع الناس ويجلسون في مجلسهم الاسبوعي في الخانقاه ، وفي هذه الجلسة
الفتاوى الجديدة — صفحة 552 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / ابو القاسم عليان