تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الجواب : إنّ مسألة فلسطين تعدّ مسألة جدّية تماماً ، وقد ازدادت الانتفاضة حدّة في الأشهر الأخيرة ، وقد اختلفت الظروف العالمية وكذلك ظروف البلدان الإسلامية أيضاً ، بحيث لا يتسع المجال هنا لبيانها بالتفصيل . ولهذا السبب يجب الإقدام بصورة جدّية أكثر من السابق . ولكن بما أنّ النشاطات والأعمال التي تصب في هذا الطريق وخاصة في زماننا متناثرة ، فلذلك لا تكون منتجة ، فيجب وضع برنامج مدروس من قِبل نواب ووكلاء من مختلف المراكز والتيارات ، وبتبعها تأتي أشكال الدعم للفلسطينيين الذين يواجهون كل يوم هجمات العدو الوحشي ، ومن الواجب واللازم تشكيل مثل هذه الجلسات لغرض وضع برنامج معين لهذا الأمر . ( السؤال 1737 ) : ما هو نظر الإسلام بالنسبة للإضراب عن الطعام الذي يقوم به بعض المسجونين السياسيين وغير السياسيين اعتراضاً على أحوالهم غير المناسبة في السجن ، أو اعتراضاً على حكم المحكمة ؟ الجواب : إذا لم يتسبب ذلك في إلحاق ضرر مهم ببدن الإنسان ونفسه ، فلا إشكال ، وكذلك إذا كان السجين في معرض الخطر بحيث لا يكون أمامه طريق للنجاة من الخطر سوى الإضراب عن الطعام ، ففي هذه الصورة يجوز أيضاً . ( السؤال 1738 ) : ما حكم اعتصام وإضراب بعض الموظفين في الحكومة الظالمة اعتراضاً على الأحكام الصادرة من قِبل المحكمة والتي تتضمن إهانة للدين والمذهب ، أو تظهر الدين بشكل موهن ؟ مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ هذه الاضرابات تؤدي إلى فقدانهم وظائفهم الحكومية ؟ الجواب : إنّ الموارد مختلفة ، فأحياناً تكون المسألة التي أضرب الموظفون من أجلها أهم في نظر الإسلام ، من قبيل أن تتعرض مقدّسات الدين ، أو بلاد المسلمين ، أو نفوس المسلمين للخطر . وأحياناً تكون المسألة بخلاف ذلك ، ويكون الخطأ الذي يواجه المضربين أقل أهميّة . والخلاصة إنّ هذا الحكم يدور مدار قاعدة الأهم والمهم . ( السؤال 1739 ) : ما هي وظيفة المسلمين ولا سيما الأشخاص الذين يتمتعون بمكانة اجتماعية مهمّة ، عندما يرون تعرّض الإسلام للخطر من جهة بعض الحكومات ؟ والجدير بالذكر أنّ هذه الأخطار والتحديات أحياناً تكون بصورة مباشرة وأخرى بصورة غير مباشرة ، والاعتراض بدوره على هذه التحديات يؤدّي أحياناً إلى السجن والتعذيب أو
الفتاوى الجديدة — صفحة 541 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / ابو القاسم عليان