مخالفاً للواقع ، وهذه المسألة ثبتت بالتجربة ، وأمّا الارتباط مع الأرواح فممكن ، ولكنّ هؤلاء المدّعين مخطئون في الغالب ، وفي هذا المجال يمكنكم مراجعة كتابنا « عودة الأرواح والارتباط معها » .
( السؤال 1600 ) : توجد في بعض المناطق من محافظتنا رسوم وعقائد خاطئة حيث تتسبب في إيجاد مشاكل كثيرة للناس ، مثلًا بالنسبة للزواج وإجراء صيغة العقد فإنّهم لا يرون إجراءه في يوم الثالث عشر من شهر فروردين جائزاً ، ويعتقدون بأنّ هذا الزواج نحس . وهذا اليوم شؤم ، والمورد الآخر الذي أحدث مشكلة في منطقتنا أيضاً هو أنّهم يقولون : لا ينبغي زواج الأختين من أخوين ، لأنّ هذا العمل يؤدّي إلى وفاة إحدى الأختين في الليلة الأولى من الزواج عند ذهابها إلى بيت الزوج ، فما هو نظركم في هذا المورد ؟
الجواب : إنّ ما ذكرتموه في السؤال هو من الخرافات ولا اعتبار له اطلاقاً ، وعليكم بالتوكل على اللَّه وعدم الاعتناء بهذه الأفكار المنحرفة .
( السؤال 1601 ) : جاء في إحدى الصحف نقلًا عن سماحتكم بالنسبة للجذور التاريخية لليوم 13 من فروردين أنّكم قلتم : إنّ السلوكيات والمراسيم التي تقام في هذا اليوم هي خرافة ، وذكرتم :
« إنني حققت في المراسيم الخرافية التي تجرى في 13 من هذا الشهر ، فرأيت أنّ مصدرها من الناحية التاريخية « أصحاب الرس » الذين أشار إليهم القرآن الكريم ، وقد ذكرت عدّة تفاسير لحالات أصحاب الرس ، وجاء في أحد شروح نهج البلاغة أيضاً قصتهم بالتفصيل حيث ذكروا أنّه كان هناك اثنا عشر مدينة أو قرية ، وكل واحدة منها تسمى بإحدى أسماء الأشهر الشمسية ، وكان دين الناس في تلك المدن عبادة الأصنام وأشجار الصنوبر ، لأنّ الصنوبر يمثل مصدراً اقتصادياً لهم . وفي اليوم الأول من السنة يجتمع جميع الناس في مدينة من هذه المدن أو القرى الاثني عشر في الشهر الأول منه ويقيمون مراسيم الاحتفال ، وفي غداة ذلك اليوم يتوجهون إلى مدينة أخرى ويقيمون تلك المراسيم ، وهكذا في اليوم الثالث والرابع وإلى اليوم الثاني عشر ثمّ يجتمعون في اليوم الثالث عشر ويخرجون من مدنهم وقراهم إلى الصحراء ويقيمون احتفالًا كبيراً ملوثاً بأنواع المفاسد والمنكرات ، وعلى هذا الأساس فإنّ مراسيم الثالث عشر من الشهر الأول هي سنّة باقية من عبدة الأوثان وكذلك مراسيم ليلة الأربعاء السوري « ليلة الأربعاء من آخر السنة » حيث يقيمون مراسيم
الفتاوى الجديدة — صفحة 510
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١٠