تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

الفصل السابع [ حول الأموات ]

أحكام الأموات

1 - غسل الميّت

( السؤال 150 ) : قبل سنة تقريباً سمعنا بوجود مرض خطير باسم « حمى نزف الدم كريمة كنگو » في بعض نقاط البلاد ، وهذا المرض شاع في البلاد المجاورة وخاصة في أفغانستان وباكستان والعراق وينتقل إلى الإنسان بواسطة حشرة القراد في الأنعام ، وعامل هذا المرض « فيروس » حيث تبدأ علائم المرض على شكل حمى وتهوع ووجع الظهر ، وبعد عدّة أيّام يبرز خلل في نظام انجماد الدم حيث يصاب المريض بالنزف الشديد بحيث لا يمكن ايقافه ، وهذا النزف يصدر من جميع منافذ البدن والمصابون بهذا المرض بحاجة إلى تجهيزات وعناية خاصة ومع ذلك فإنّ نسبة الوفاة تتجاوز ( 50 % ) ومع الأسف فإنّ بعض المصابين بهذا المرض يموتون بسبب النزيف الحاد ، وبعد وفاتهم تترشح بعض السوائل من أجسادهم وتعتبر من أسباب عوامل انتقال المرض والتلوث ، ولذلك يجب وضع جسد الميت في مكان يمنع انتشار المرض من حين الوفاة إلى الدفن حيث ينبغي أن تلف الأجساد بلفافات خاصة من النيلون والاسراع في دفنهم بدون أي تماس مع الأحياء . لأنّ الكشوفات العلمية أثبتت أنّ أي مماسة مع أجساد هؤلاء المصابين وبسبب ترشحات من أبدانهم يمكنها أن تنقل التلوث بالمرض وسرايته إلى الأحياء ، ولذلك أوجبت الأوساط العلمية تحديد المراسيم الدينية الخاصة بالأموات في صورة إذا كان المتوفى مصاباً بهذا المرض من حيث الغُسل والكفن والدفن . فما هو نظر سماحتكم في هذا المورد ؟ الجواب : إذا كان الأطباء المتدينون والمختصون يرون في ذلك خطراً جدّياً ، فيجب
الفتاوى الجديدة — صفحة 43 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / ابو القاسم عليان