تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الجديدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الدم الذي تراه المرأة بعد بلوغها سن اليأس يعتبر استحاضة ، فما هو تكليف المرأة التي بلغت من العمر ( 48 ) سنة ( وهو السن الطبيعي لليأس ) وأحياناً تبلغ سن اليأس في العشرين من العمر أو أقل أو أكثر ، ثمّ تخضع لهذا النوع من العلاج واستخدام العقاقير ، فما هو الحكم الشرعي لهذه المسألة ؟ وبما أنّ حالة اليأس تعتبر مرضاً ، فما هو تكليف هذه المرأة التي تواجه مشكلات كثيرة في هذه الحالة ؟ فلو قررنا أنّ هذا الدم هو استحاضة ، فإنّ الأغسال المتعددة للاستحاضة تفضي إلى مشقّة وحرج عليها ، فهل يمكنها التيمم بدل الغسل في صورة عدم وجود ضرر من استعمال الماء ؟ ونظراً إلى أنّ 70 % من النساء لا يعملن بمثل هذه التكاليف والأحكام ، فما هو تكليف هؤلاء النسوة ؟ الجواب : إنّ الحل الذي يراه الإسلام في هذا المجال سهلًا وميسوراً ، فحالة اليأس تعتبر كالشيخوخة ، وهي حالة طبيعية في عمر الإنسان ، ولا ينبغي أن نعدّها بمثابة المرض رغم أنّ الوقاية من عوارضها باستخدام المقويات أمر جيد ، كما هو الحال في ظاهرة الشيخوخة في المسنين ، فجميع اللاتي بلغن من العمر 50 سنة قمرية ، فإنّ الدم الذي يرينه هو دم الاستحاضة ، إلّا أن يكون متصفاً بجميع صفات العادة الشهرية ، وفي الموارد التي يكون فيها الغسل مضرّاً لها أو يورث مشقّة كبيرة فإنّها يمكنها التيمم والصلاة .

الغُسل بدون خلع اللباس من البدن :

( السؤال 149 ) : هل يمكن الاتيان بالغُسل الارتماسي في المسبح العام بدون خلع اللباس ؟ الجواب : إنّ الغسل الارتماسي مع اللباس مشكل ، ولكن يمكنه الإتيان بالغُسل الترتيبي بتحريك اللباس بحيث يدخل الماء إلى تحت اللباس ثمّ يخرج مقداراً من بدنه إلى خارج الماء ثمّ يعيده إلى الماء ، ففي هذه الصورة يصحّ الغُسل .
الفتاوى الجديدة — صفحة 42 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / ابو القاسم عليان