نومهما وحمل حديدة وضرب أحدهما حين النوم وقتل الآخر بعد استيقاظه بسكين .
ونظراً لأنّ المتهم يرى عمله هذا من قبيل الدفاع عن نفسه ويتصور أنّ المقتولين مهدورا الدم ، فهل يحكم بالقصاص ؟
الجواب : إذا ثبت أنّ القاتل ارتكب هذا العمل بعنوان الدفاع عن النفس وبدافع من خوفه من العدوان عليه مرّة ثانية فلا قصاص عليه ولا دية ، ولكن إذا ثبت أنّه كان يتصور أنّهما مهدورا الدم وعمله هذا إنّما هو تنفيذ حكم اللَّه فيهما فلا قصاص عليه بل عليه دفع الدية .
( السؤال 903 ) : إذا دخل شخص بيتاً في منتصف الليل وكان صاحب البيت وزوجته خارج البيت ، ولكنّ أربعة من أولاده كانوا في البيت . فسمع الابن الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً صوتاً أيقظه من النوم فأسرع إلى المطبخ وحمل سكيناً ، فسمع في ظلمة الليل صوت اغلاق باب الحمام ، فتحرك وهو خائف باتّجاه الحمام وفي يده السكين وعندما وصل إلى هناك رأى شخصاً مختبئاً في الحمام وهو يقف خلف الباب المغلق ويضغط عليها لئلا يفتحها أحد . فما كان من الابن إلّا أن ضغط على الباب من الخارج ليفتحها وفجأة فُتحت الباب وأراد الشخص الغريب الذي يبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً الفرار من داخل الحمام ، وفي ذلك الوقت طعن الابن هذا الشخص فأصاب السكين قلبه وأدّى ذلك إلى موته ، فما حكم هذه المسألة ؟ وما هو حكم المسألة إذا كانت لأخت القاتل علاقة بالمقتول وقد دعته إلى البيت ولم يكن القاتل يعلم بهذا الأمر ؟
الجواب : إذا كان القاتل يتصور أنّ هذا الشخص المذكور مهاجماً ، وأراد الدفاع عن نفسه وسائر أفراد أُسرته وقتله لهذا السبب فإنّ دم المقتول هدر .
( السؤال 904 ) : أرجو توضيح ما يتعلق بالدفاع المشروع :
أ ) إذا قتل شخص شخصاً آخر أو جرحه وادّعى أنّه كان في مقام الدفاع ، ولكنّ أولياء الدم يدّعون أنّ ذلك لم يكن من باب الدفاع ، فهل يسقط القصاص والدية ؟
الجواب : إذا لم يتمكن من إثبات دعواه بالأدلة الشرعية فعليه القصاص .
ب ) هل يحق للشخص في مقام الدفاع عن قومه أو عن أشخاص آخرين أن يقتل المهاجم الذي اعتدى عليهم ؟
الجواب : إذا لم يكن هناك طريق لدفع العدوان سوى قتل المهاجم فلا إشكال ، ولكن
الفتاوى الجديدة — صفحة 313
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٣